التخطي إلى المحتوى
مفاجأة ،، تميم يدرس بيع “قناة الجزيرة” إلى أردوغان ،، فلا تزال الحكومة القطرية تبحث عن مخرج للأزمة الحالية التي تمر بها نتيجة العقوبات العربية المفروضة ضد نظام آل ثاني، لكن الخناق لا يزال يتصاعد بعد إعلان الكونجرس مشروع قانون لمعاقبة الدوحة على استضافة عناصر متشددة.
 
فقد كشف إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، أن أعضاء الكونجرس انتهوا من مسودة قانون تستهدف النظام القطري بسبب دعمه قطر المستمر لمنظمة حماس.
 
وقال العضو الأمريكي :”هذا المشروع سوف يفرض عقوبات على الأشخاص والوكالات الأجنبية، وعلى الحكومات التي تساعد حماس أو تساعد منظمة الجهاد الإسلامي أو المنتسبين لهاتين المجموعتين”.
 
وذكر العضو الأمريكي أن التشريع سيعاقب أي شخص يوفر الدعم لحركة حماس سواء كان بشكل دبلوماسي أو مالي أو الذين يستضفون نشطاءهم، مضيفا أن قطر يجب أن تنتهي الآن، عن تقديم هذا الدعم.
 
من جانبها الحكومة القطرية بدأت في اتخاذ إجراءات التي تحول دون تعرضها لمزيد من العقوبات الأمريكية أو الخليجية بداية من طرد أعضاء حماس من الدوحة، منها ما كشفته وكالة “بلوم مبرج” الأمريكية، بأن السلطات القطرية أبلغت واشنطن أنها ألقت القبض على 5 أشخاص اتهمتهم الولايات المتحدة والامم المتحدة بتمويل الارهابيين.
 
وأكدت قطر أن هؤلاء الأشخاص هم أيضًا من ضمن القائمة التي أعلنت عنها السعودية وعدد من الدول العربية حول المتورطين في دعم الإرهاب.
 
ووفقًا لمسؤولين غربيين ومسؤول قطري، لديهم معرفة مباشرة بهذه المسألة وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالكشف عن المعلومات علانية للوكالة الأمريكية، فإنه لم يتم الإعلان عن الإجراءات القانونية في وسائل الإعلام لتجنب إحراج عائلاتهم في قطر.
 
وقال المسؤولون، إن بعض المتهمين وُضعوا فى السجن حاليا أو قيد الإقامة الجبرية فى قطر، بينما بُرِّئ الآخرون ولكنهم منعوا من السفر ويخضعون لمراقبة 24 ساعة، مضيفين أن الدوحة قدمت اتهامات ضد شخصين آخرين مدرجين في قوائم التحالف الأمريكي والعربي.
 
في هذا السياق وصل وفد من رجال الأعمال القطريين إلى أنقرة، من أجل عرض ضخ استثمارات جديدة على الحكومة التركية – في مقابل الحماية – في قطاع الزرعة لتوفير المواد الغذائية، بعد توقف دول الخليج العربي عن تزويد الدوحة بالسلع المطلوبة.
 
ومن المحتمل أن تعرض الدوحة على أنقرة استضافة بعض العناصر المصنفة أنها إرهابية من قبل الدول العربية لتخفيف الضغط عن الدوحة، ولكن ليس من المعروف ما إذا كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستعد للدخول في صدام مع الكونجرس والدول العربية حال استضافة عناصر متشددة أم لا.
 
المؤشرات الأولية تشير أيضًا إلى أن قطر قد تبدأ في تصفية بعض الجمعيات المتهمة بتمويل تنظيمات متطرفة في عدد من دول العالم ولا سيما دول العالم العربي.
 
ومن هذه المؤسسات، المُزمع وقف نشاطها، مركز قطر للعمل التطوعي، وشركة دوحة أبل “شركة إنترنت ودعم تكنولوجي”، وجمعية “قطر الخيرية”، ومؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية، ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية في الدوحة.
 
وفيما يتعلق بطلب السعودية والإمارات ومصر بغلق شبكة قنوات شبكة الجزيرة كأحد شروط المصالحة مع نظام الشيخ تميم بن حمد، تدرس الدوحة  خيارين، منها تعديل السياسة التحريرية وتغيير طاقم التحرير وإلغاء عدد من البرامج.
 
أما الخيار الثاني، وهو الأرجح، يتمثل في نقل مقر ومليكة الشبكة الى أنقرة من أجل مواصلة ذات السياسة ذاتها  التي تخدم مصالح وشعبية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لذالك لن يترردد أردوغان في تحقيق هذه الصفقة.
 
ومن المعروف أن قناة الجزيرة تعد النافذة التي يستغلها أردوغان في الحديث الى الشارع العربي بما يخدم سياسته الخارجية. فلم يجري أردوغان أي حوارات إعلامية خلال العامين الماضيين سوى مع القناة القطرية حيث ظهر في مطلع العام الجاري في سلسلة حلقات يتحدث عن مسيرته السياسية.