التخطي إلى المحتوى















بورما أو ميانمار إحدي الدول الآسيوية، في جنوب شرق أسيا، علي إمتداد خليج البنغال، ويُشكِل البوذيين الغالبية من سكان بورما “ميانمار”، وبعض الأقليات من المسلمين والمسيحين وبعض المعتقدات الأخري.

تغيير الأسم من بورما إلي ميانمار

يرجع تغيير أسم الدولة من بورما إلي ميانمار خلال فترة الحكم العسكري من قبل السلطات العسكرية للبلاد في عام 1989، والذي يطلق عليه اسم مجلس الدولة للسلام والتنمية، ويشغل رئيس المجلس منصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، وقد اعترفت دول كبري مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا واليابان والهند وكندا واستراليا بدولة ميانمار.

تاريخ المسلمين الروهينجا في بورما ” ميانمار”

يُشكِل المسلمين في ميانمار أقلية، تنحدر أصولهم من مسلمي الهند والصين والمستوطنين الأوائل من العرب والفرس، وقد وفدوا إلي بورما مع الاحتلال البريطاني للهند للمساعدة في الأعمال المكتبية والتجارة، وبعد أستقلال البلاد من الاحتلال البريطاني، بقي بها الكثير من هؤلاء المسلمين.

ويقطن أكثر من ثماني مائة ألف (800،000) مسلم في ميانمار، أغلبهم في ولاية راخين (أراكان)، تلك الولاية التي تأسست دولة سابقة تحت مسمى ” مياو – أو “، وفي عام 1971 فرت أعداد كبيرة من اللاجئين إلي بورما، هرباً دارة الحرب بين باكستان وشرق باكستان (بنجلاديش) والهند، وأصبحت الولاية تحوي أعداداً من الروهينجا المسلمين والبوذيين.

لماذا مسلمي بورما.. الأقلية الأكثر إضطهاداً في العالم.

 شهدت الفترة الأربعين عاماً الماضية تزايداً في أعداد المسلمين القادمين من بنجلاديش ، وهو ما أدي إلي نشوء  صدامات مع البوذيين تمثل في نزاعات علي الأرض والعمل، وتعتبر السلطة الحاكمة الروهينجا المسلمين مهاجرين غير شرعيين قادمين من بنجلاديش، وتتوالي عليهم عام بعد الأخر عمليات الإبادة الجماعية، فأصبحت الأقلية الأكثر اضطهاداً بحسب تقرير الأمم المتحدة.

ونتيجة لعمليات الإبادة المنظمة والمدعومة من قبل السلطة الحاكمة، شهدت الثلاثة أعوام الماضية هجرة ما يزيد عن 120 ألفاً من الروهينجا في قوارب دون وجهة محددة في أتجاه دول جنوب شرق أسيا ومنها ماليزيا وأندونيسيا وتايلاند.

مباركة المستشار الحكومي ” رئيس الحكومة ” لأعمال الإبادة

اون سان سو تشي - المستشار الحكومي لبورما
أون سان سو تشي – المستشار الحكومي لميانمار

وبحسب تقارير إعلامية، فإن عمليات الإبادة ضد المسلمين في ميانمار تتم بمباركة “أونج سان سو كي ” بصفتها المستشار الحكومي للدولة وتملك صلاحيات رئيس الحكومة، وصرحت بأن وسائل الإعلام تتناقل معلومات مضللة، لا تعكس حقيقة الوضع في ميانمار، وأن الجيش النظامي يقوم بالرد علي بعض المتمردين من مسلمي الروهينجا، الذين يقومون بعمليات ضد مقار الشرطة وبعض مؤسسات الدولة،  علي الرغم من حصولها علي جائزة نوبل للسلام في عام 1991، بعد أن كانت أونج سان سو كي مضطهدة فيما مضي من قبل السلطات الحاكمة وأودعت تحت الإقامة الجبرية، حتي تم الإفراج عنها.

موقف الأمم المتحدة من المشهد الدموي في بورما

أدانت الأمم المتحدة عمليات الإضطهاد لمسلمي الروهينجا، وحملت كامل المسئولية لحكومة البلاد، بصفتها المسئولة عن أمن مواطنيها، في ضوء ما يحدث من إنتهاكات من الجيش النظامي ضد مواطنين، وخاصة في ولاية راخين، فالوضع يوماً بعد يوم من سيئ إلي أسوأ،  وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة فإن ما يقارب 87 ألف مسلم نزحوا إلي بنجلاديش هرباً من أعمال العنف.

موقف مجلس حكماء المسلمين من الوضع في بورما

حذر مجلس حكماء المسلمين المنعقد بالقاهرة من تردي الموضع ، وعبر عن استيائه من تراخي المجتمع الدولي في أتخاذ موقف حازم، والتدخل لوقف موجات القتل والتهجير، ووصف الوضع الدولي بسياسة الكيل بمكيالين، وهو ما يزيد من مشاعر الكراهية والتطرف في العالم.

وفي تصريح للدكتور عباس شومان وكيل الأزهر طالب بضرورة تحرك حقيقي من الدول والهيئات والمنظمات لوقف عمليات القمع الهمجية، وأضاف بأن تلك التصرفات لو كانت من المسلمين ضد البوذيين لكان الوضع مختلفاً.

موقف دول الجوار من أزمة بورما

شهدت بنجلاديش في الفترة الأخيرة لجوء ما يقارب من 90 ألف من مسلمي الروهينجا، بعد المعارك الدائرة في ولاية راخين ما بين القوات العسكرية للبلاد ومتمردين، ومع استمرار مسلسل الجرائم ضد الإنسانية، ويتوقع أن تشهد الأيام القادمة لجوء ما يقارب 20 ألف أخرين، كما شهدت ماليزيا علي خلفية أعمال العنف في بورما العديد من المظاهرات، وطالب رئيس الوزراء الماليزي جموع الشعب إلي ضبط النفس والهدوء.

نجوم مصرية