التخطي إلى المحتوى
الفصل الأول من رواية ” جبروت دموعها ” للكاتب والإعلامي ” نصر الديب “

إهداء

أقدم هذه الرواية الي أحب الناس الي قلبي ـ وأغلي ما أملك في هذه الدنيا ،  وأفضل مالدي ،، إنهما والدي رحمهما الله ،،

ورجاء مني لكل من قرأ روايتي هذه ،، أن يتذكر سبب وجودي في هذه الدنيا وسبب الخير الذي أعيش فيه الأن “أبي وأني ” ويقرأ لهما الفاتحة ولكل أموات المسلمين ,,

                                                                                                                                                                                                                                      ’’ نصر الديب ’’

 ” جبروت دموعها “

صورة ذات صلة

الفصل الأول

تشرق الشمس الذهبية علي رمال شط المعمورة عام 1995 لتنعش الصباح الغائم وتتلاطم الأمواج بصوت موسيقي عذب يغزل الطبيعة المصرية الخلابة ويلاطف الهدوء الجميل والسماء المليئة بطيور النورس التي تطير في سراديب الأمواج المتلاطمة ، وعن جيل التسعينات فيتميز بذكريات خلدتها بساطة هذه الأيام الجميلة ، وهدوئها الرقيق بعيداً عن الضجيج ، وفي هذا اليوم الذي لا تنساه أبداً هناء الفتاه العشرينية ذات الطابع الكلاسيكي صاحبة العيون الزرقاء والشعر الأشقر والقوام الملفوف والغمازات التي تنير الوجوه ، والقلب الأخضر الذي يترعرع بحب عقلاني للدكتور علاء معيد الجامعة أول من دق بابها للزواج فوافقت عليه علي الفور لأنها وجدت فيه وبكل بساطة كل ماتطلبه أنثي ” الشياكة بذوق راقي وألوانه الدافئة ذات الموضة المحترمه ، الرجولة في الكلام  القوة في رد الفعل والوسامة في الإبتسامة ، والجسم المفتول ، كل هذا بخلاف أنه صديق والدها الدكتور سمير عميد كلية الأداب ، وتسلله بذكاء شديد لوالدتها السفيرة السابقة سعاد التي باركت زواجه من ابنتها هناء ، لأنه ببساطة شديدة ،، نجح في الدخول الي قلب والدتها سعاد ،، بكلامه المعسول وأدبه المعهود ،  ودائماً ما كان يقدم لسعاد الورود ،، كلما حضر اليهم ،واستيقظت هناء في ذلك اليوم الذي لن تنساه أبداً 16-7-1995 وهي في حالة قلق شديد وخوف من المجهول ورعب من المستقبل الذي تحسدها عليه جميع صديقاتها ، وجلست هناء علي سريرها الأبيض والمغطي بالحرير الأحمر ، تتأمل بكل سكون في حجرتها وجدرانها وتلفازها الصغير وألعابها الطفولية ، وعروستها التي كلما ضاقت بها الدنيا وحزنت من موقف ما ،، تتحدث معها وتشتكي لها ،، ثم نزلت من علي سريرها ووقفت علي سجادة الحجرة ،، تجوبها في ذهول شديد حتي ،، وتنظر الي حبيبها القديم وتكلم صورته التي تملأ جدران حجرتها، وتستغرب كيف ستتزوج غيره رغم أنه فتي أحلامها ، فكانت تستمع الي أغانيه العاطفية وتذوب فيه عشقاً وهو يقول زيديني عشقاً،،  وتغنيها وهي تبكي حرقاً علي فراقه ، انها كانت تحب المطرب كاظم الساهر بجنون لدرجة أن أسعد أيام حياتها ، ذلك اليوم الذي رأته في أحلامها وهي تركب خلفه علي الحصان الأبيض وهو يغني لها زيديني عشقا زيديني يا أحلي نوبات جنوني ، زيديني !! ،،  وتتحاور كاظم الصامت علي الحائط ،، استنيتك كتير يا كظومة علشان تيجي تتقدم لي ،، بحبك يا أخي افهم بقي ،، الحب !! الحب !! يخرب بيت الحب ، وتحدث الصورة مرة أخري بحرقة كبيرة ،، وفي لوع وشوق وخيبة أمل والدموع علي تسيل علي خديها تقول : رد عليا بتحبي ولا  ،، لاءَ

وتفيق فجأة علي الواقع الجميل الأليم علي صوت السفيرة سعاد وهي تنادي
هنااااء ، يا هناء والأم تطرق الباب : يا هناء
هناء : نعم يا ماما
تنظر لها الأم بحيرة : ايه يا هناء ،، مابترديش ليه ،،ايه ده !! انتي بتعيطي يا حبيبتي ؟؟
النهارده يوم فرحك ، في حد بيعيط يوم فرحه ؟ !!!
تمسح هناء دمعتها وترد علي واالدتها في استحياء : مفيش حاجة يا ماما عيني الظاهر دخل فيها حاجة .
الأم وهي لم تصدق ما تقول : يابنتي احنا لسه علي البر ، لو مش عاوزاه قولي وانا أتصرف ، أنا ليا مين غيرك يا حبيبتي ، أنتي وحيدتي وكل اللي يهمني سعادتك وبس !!
هناء تقاطعها ، بالعكس ياماما د. علاء شاب ممتاز ،، وأي بنت تتمناه ،، المصيبة أنا مش بكرهه ولا بحبة الحب ،، وفي تردد تقول مش بحبه الحب اللي كان نفسي فيه!!
الأم تضحك ضحكة ارتياحية ، يا بتي سيبك من حب الأغاني ، في حب هتعرفيه لما تتجوزي ،، وخصوصا لوكان انسان محترم ، اسمه حب العشرة ، هو أقوي بكتير من الحب اللي بتسمعي عنه في الاغاني ،، يووووووه ،،،، نستيني أنا كنت جايه لك لإيه!!!
وتكمل الأم كلامها بسرعة وبحزن
خطيبك علي التليفون ،، عاجبك كده احنا سيبينه علي التليفون كل ده !!!
هناء ترد بهدوء ، لو سمحتي يا ماما روحي ردي عليه وانا جايه حالا وراكي
تذهب الأم الي الصالون وترفع سماعة التليفون : الوو ،، الووو د. علاء ،، الوووو ثم تضع السماعة ، وهي محتارة تتصل عليه أم تنتظر وهو هيرن تاني!!!
تدخل هناء وتقول لها انتي قفلتي ليه يا ماما !!!
الأم : هو اللي قفل السكة
هناء ،، وهو ده أكتر حاجه بتشدني لعلاء ، إن عنده دم ومعتز بكرامته جدااا ، وعلي الرغم انه هيوجع دماغي علشان أصالحة ،، لكن أمري لله ،، أتصل أنا بيه ،،
تأخذ هناء السماعة وتتصل برقم علاء
الجرس يرن ولا أحد يرد ،،
هناء تكلم نفسها : رد يا علاء ،، رد يا رخم
: كل ده ومش راضي ترد ،
: رد بقي بلاش رخامة ،
وبزهق تقول انا اتخنقت رد بقي !!!
وبكل هدوء يرد علاء : الوو
هناء : حبيبي انت قفلت السكة ليه !!
تنظر لها الأم ببسمة استغرابية من طريقة هناء وتنظر لها هناء معناه اسكتي هتفضحيني !!
وتقول لعلاء : ايوا ياروحي قفلت لييه
علاء يكلمها بتقطيم لها : والله !!! كله ده !!! اكتر من 7 دقايق وانا ملطوع علي السكة ،، اسمه ايه ده بقي !؟
هناء : يا عيييلاء النهاردا يوم الدخلة يا حبيبي هنزعل من بعض في اليوم ده !!
الأم تريد أن تضحك ولكن تمسك نفسها
وعلاء يرد منفعلا : بس مش كده يعني ،،
تقاطعه هناء : روق !! و إدي لـ إللي قدامك عُذر ،،
: وأكيد أنا مش قصدي والله ،، يعني اسيبك كل ده علي التليفون ؟؟؟
: كمان يا لوئا ماما أم العروسة بقي محتاسة ،، كل حاجة علي دماغها.
تضحك الأم مرة ثانية وتنظر لها هناء وتضع يديها علي المايك وتقول ماما !!!!
علاء : ماعلينا ، المهم ،، أنا كنت بتصل علشان أسألك العربية تيجي تاخدك للكوافير الساعة كام ؟؟؟
هناء ،، ياسلام يعني انت بتتصل علشان كده وبس ،، طب يا أخي مفيش وحشتيني بحبك قول كلمة حلوة !!!! ولا حرام ؟؟
علاء بتريقه : بحبك وحشتيني .
قوليلي بقي العربية تجيلك الساعة كام اخلصي السواق واقف .
هناء بنفرزة من رد علاء البارد : خليه يجي الساعه 12 ارتحت حاجة تانية يا علاء بيه ؟؟؟
علاء يستكمل هدوئه : لا شكرا أشوفك بليل
ويغير صوته بحنية وهمس غير معتاد منه ،،،
: مش متخيل شكلك بالفستان الأبيض ،،
هناء بزهول : هاه انت بتقول ايه ؟؟ قولها تاني والنبي كده .
وتنظر لها الأم وتبحلق بعينيها من إبنتها التي تتفاعل مع كلام علاء ،، وتريد أن تعرف ماذا يقول !!!
علاء : مش مت خ يل شك ك لك بالف ستان الأب ي ض سلام بقي ياقلبي علشان انا ورايا حجات كتير لازم اعملها مع السلامة ياقلي ،، لا اله الا الله
هناء : مع السلامة يا حبي ،، محمد رسول الله،،
وتمسك السماعة وتحتضنها : ماهوا بيعرف يقول كلام حلو أهو ، طب ليه مش بيقولي الكلام ده علي طول .
والأم تقف في زهول وهي تري هناء وهي متقلبة المشاعر وكأنها مجنونه وتكلم نفسها !!!
وتدخل الخادمة وتقول لـ د,سعاد : الفطار يا ستي
سعاد ،، شوفي كده الدكتور صحي ولا لسه وقوليله تعالي افطر مع ستي وهناء .
الخادمة : حاضر يا ستي وتخرج الخادمة ،،
جرس التليفون يرن تحاول الخادمة أن ترد عليه وتقول لها الأم سبيه انا هرد عليه روحي أنتي شوفي سيدك علشان الفطار
وترفع السماعة : الووو
علاء : ازيك يا تانت متأسف انا اتصلت تاني
بنبرة فيها دلع لإبنتها وتريقة في نفس التوقيت : دكتور علاء !! ،، وتوجه كلامها لعلاء ولا يهمك يا دكتور ،، عاوز هناء !!؟؟
علاء : اه لو سمحتي يا تانت
وبنفس اسلوب التريقة الأم : هناء تعالي يا حبيبتي ، كلمي دكتور ،، علاء !!!
هناء : الوو ،، ايوا يا علاء
علاء بتنهيدة غير معهودة منه : اعمل ايه وحشتيني
هناء في حالة ذوبان في كلامة وعدم التصديق : انت ايه اللي جرالك النهاردا ؟
علاء : اعمل ايه انت ديما بتوحشيني ،، ويرجع علاء لطبيعته ،، اه نسيت أسألك ياروحي ،، ماما !! ،، ولم بستطع التكملة
وهناء تفاجأة : ماما أاه قولتي بقي ،، مالها ماما
علاء : ماما كانت عاوزه تيجي معاك عند الكوافير
هناء بغضب شديد ،، طبعا لا ،، تيجي فين مفيش مكان
والدة علاء الأرملة تجلس بجواره في الفيلا الفارهة الخاصة بهما وشقيق علاء الأصغر ، وبكل دقة تتابع رد فعل علاء وتقول له : قالت لك ايه ؟؟ هاه !!
علاء يتجاهل كلام والدته ، ويستمر في الكلام مع خطيبته وفجأة يسمع كلام ناعم يقترب منه ،، وترحب بها والدته،، ينظر علاء الي باب الفيلا ،،
ويحاكي نغسه،، يا نهار اسود !! ،،، نهي !! ويستشعر بالخطر فيحاول أن ينهي المكاملة سريعاً مع خطيبته الغيورة جداً وخاصة من نهي بنت خاله الجميلة ودلوعة العيلة ،، علاء لخطيبته : خلاص يا حبيبتي أنا هتصرف في الموضوع ده ،،
وقبل أن ينهي المكالمة تهجم عليه نهي وبصوتها الأنثوي الناعم : دكتور علاء واحشني جداااااا
علاء : إوعا !! وتحاول ان تحتضمه نهي !! ويقول لالا!!! ،،
تشعر هناء أن هناك شئ ما خطأ : علاء في ايه
علاء يبعد نهي عنه ويقول دي ماما بتدلع عليه ،، علشان خلاص هسيبها ،،أخر يوم معاها النهاردا ،، وهروح أنا وانتي في فيلتنا الصغيرة .
هناء : أه بحسب
علاء : سلام دلوقتي يا حبيبتي وأشوفك بليل ، تقرب منه نهي ،، فيقول علاء بطريقة خوف ورعب : لا اله الا الله
هناء : محمد رسول الله
وأخيراً يغلق علاء الهاتف وينفخ وكأنه تخلص من كابوس كبير
نهي تغير تعاملها ونبرة صوتها مع علاء : ازيك يا علاء
ينظر لها علاء ويقول في نفسه أه يا بنت الايه تتغيري فجأه كده في التعامل اومال فين علاء حبيبي وفين البوس والاحضان ولا كل ده كان علشان هناء تتخانق معايا ،، ان كيدكن عظيم
يضرب جرس الباب ،، الأم لـ نهي ممكن تفتحي الباب وتشوفي مين علشان الشغالين في فيلة علاء الجديدة
بزهق ترد نهي : حاضر يا تانت
الأم : سرحان في ايه يا علاء
علاء يفيق للواقع ويرد بذهول : ابداً مفيش يا ماما
الأم :بحسرة : مش كنت تاخد بنت أخويا ،، حبيبتي نهي مالها نهي !! نهي جميلة العيلة ودلوعة الكل ،، من الأخر أمورة مش المسلوعة اللي انت هتاخدها .
علاء : خلاص يا ماما نهي مدعلة أوي ومش هتنفعي انما هناء هي تنفع أكّون معاها بيت جميل نبنيه سوا
يسمع صوت رجل يتحدث مع نهي علي الباب
الأم : مين يا نهي ،، يدخل ابن عم علاء ويقول أنا يا تانت محمد
الأم : ادخل يا محمد وتهاتف نفسها ،، يخرب بيت تقل دمك
علاء : تعالي يا محمد
محمد ،، مفيش وقت تعالي علشان احنا ورانا حجات كتير
نهي : ايه ده انتو ماشيين
علاء يرد بغباء : ايوا عندك مانع ؟؟
محمد : للاسف ورانا مشوار مهم جدا دلوقتي ،، رايحين للحلاق ، وينظر لنهي ويوجه لها الكلام في همس ،، لو إن كان نفسي اقعد جنبك يا قمر انت !!
الأم لمحمد : يلا يا حبيبي علشان ماتتأخرش
نهي : ينفع يا علاء أجي معاك ؟؟
محمد ينظر لعلاء ويقول : ينفـ ـ ع ثم يقاطعه علاء بسرعة طبعا ماينفعش ،، ويوجه كلامة لمحمد : يلا بينا جاي يا محمد ولا قاعد ؟!!!!!!!
وعلي مضض ينظر له محمد ويقول بصوت أجش جاااي منك لله ،، ويوجه عينيه لنهي يرضيك ياقمر اللي ابن عمتك بيعمله فيا ده ،، عموما في الفرح نتقابل يا قمر ،، يخرب بيت جمالك أمووووه .
تضحك نهي ضحكة تثير غيظ الأم وعلاء ويقول علاء بغيظ يلا يا محمد
يخرج محمد وعلاء ويتهامسا سويا في كلام غير مفهوم ويذهبا الي الخارج ويلتفت محمد لنهي بنظرة اعجاب شديدة ،، ونهي تلفت نظره لها بشكل أنثوي جذاب ومغري جدا
والأم تتابع الموقف وتضغط علي يد نهي : اتلمي شوية
ويخرج محمد ويتمني ألا يخرج ، وعلاء يجلس داخل سيارته البيضاء الفارهة ويلحق به محمد ويقول لعلاء : ياريت تشغل لنا اغنية حلوة ،، يشغل علاء اغنية ثورة الشك لام كلثوم ،، وبغيظ شديد يغلق محمد الكاسيت وهو ينظر لعلاء : شك ايه يا نجم ،، بقولك اغنية حلوة ،، زي حبيبي لعمرو دياب أو سكة العاشقين لمصطفي قمر ،، كده يعني !!!
علاء بنبرة زهق من محمد : الشرايط عندك اختار منها اللي انت عاوزه
يمسك محمد الشرائط ويقلب فيها ولا يجد اي أغنية علي هواه ويوجه لعلاء كلمات غليظة : مش عاوز شكرا
ويصمتا برهة من الزمن ، ويكسر محمد الصمت المميت فجأة : مين نهي !! دي صاروخ يا عم ،، انا أول مرة اشوفها عندكو ،،
علاء : بقولةك ايه ابعد عنها دي بنت خالي
محمد بفجأة كبيرة : بنات خالك أنا عارفهم ،، وبعدين كلهم أكبر مننا ومتجوزين ،، مين دي بقي
علاء : يااه ده موضوع كبير ،، محتاج وقت كبير علشان اشرحه لك وبعدين انت شاغل نفسك بيها ليه
محمد ينظر له نظرة غل : يا عم قول واخلص ايه حكايتها ،،
علاء : ارحمني بقي انا مش فاضي لسخافاتك دي
محمد : علشان خاطر أخوك وابن عمك محمد ،، وانا يعني هعمل ايه بس أفهم مين دي علشان خاطري وهعملك النهاردا مفاجأة حلوة في الفرح ،، يلا بقي بلاش رخامة قول ميت نهي
علاء اقتنع ان محمد استحالة يتركه دون أن سعرف كل شئ عن نهي
محمد : اخلص بقي بلاش رخامة
علاء : أبداً يا عم ،، نهي دي بنت خالي الصغيرة ومكنتش عايشه هنا لانها كانت مع مامتها التانيه اللي خالي اتجوزها في لبنان .
محمد : ايوا لبنانية انا قولت الجمال ده مش من هنا ابدا ،، اكيد وخداه من مامتها اللبنانية .
علاء : لا يا فالح مامتها مصرية بس كانت عايشه في لبنان وجات علشان الفرح بتاعي خلاص ارتحت انبط بقي ولم نفسك ،،
محمد : انبطيت جتك القرف ،، انت ابن عم ولا ليك لزمه ،، هدّي السرعة هنا بقي علشان احنا قربنا من صلاون زيزو ،،،، ايواااااااااااااا اركن هنا
يركن علاء العربية بصعوبة نظرا لعدم وجود مكان خالي ،، ثم يذهب الي الصلاون
علاء : ايه يا زيزو ،، محمود جاهز ولا عندو حد بيحلق له
مدير الصالون “زيزو ” : ازيك يا عريس ،، خمسه اخلص الحسابات دي ، وافضالك وانا اللي هحلق لك بنفسي ،، خد مجلة اقري فيها علي ما أخلص
علاء : ماشي
محمد : يفكر كثيراً كيف يهرب من علاء ليرجع الي نهي بأي شكل ،ويقول في نفسة : نهي الدلوعة القمر يخرب بيت كده والله ما حسابها جايلك يا نهي بس اروح لها ازاي ينظر له علاء وهو يشعر انه يخطط لشئ ما لكن لا يدري عن اي شئ يخطط !!!
زيزو ،، د. علاء اتفضل يا باشا
جلس علاء علي الكرسي ويشرح للحلاق : بص بقي انا عاوز شعري زي كل مرة لكن بلاش تقصره أوي يعني وسط ،،
زيزو : من عنيه يا دوك،،،،
ومع أول ضربة مقص في شعر الدكتور علاء،، يقف محمد فجأة ويقول لـ علاء : أوبا يخرب بيت غبائي ازاي انا نسيت ده !!
علاء: نسيت ايه ؟؟ ،،
محمد بكل ثقه وعدم تردد : نسيت الجذمة الجديدة بتاعتي في البيت عندك ممكن مفاتيح عربيتك أروح البيت اجيبها بسرعة وأجي
علاء : محمد احنا هنستهبل
محمد : والله ابداً أمشي في فرحك حافي يعني ،، ولا بالجذمة الاسبور دي ،، وكمان هي ماتنفعش مع البدلة
علاء : سهله خد من جيب الجاكت اللي متعلق ده ،، فلوس واشتري لك جذمه تانبية
محمد برد بغضب : نعم انت هتصرف عليا ،، لا شكراً ومش عاوز ولا عاوز عربيتك كمان وانا هاخد تاكسي
علاء : خد يا أهبل
محمد :يرد وهو يمثل الزعل الغضب الشديد : مش عاوز منك حاجة
علاء : تعالي يا أهبل انت خد مفاتيح العربية هات جذمتك وتعالي بسرعة أوعي تتأخر
محمد بفرحة ياخد مفاتيح العربية ويقول : ،، مسافة السكة
ويخرج محمد ويقود السيارة ويحاول ان يجد اي شريط كاسيت ليشغله فلم يجد ووجد شريط ويقول : عبد الحليم ولو اني ماليش فيه لكن اهو ده اللي ممكن يتسمع في الليلة دي ,
ويشغل اغنية موعود وبدأ محمد يغني معها وهو في طريقه الي بيت عمه الذي يوجد به فاتنة الفاتنات ، البنت التي تُنطق الحجر ، الدلوعة ذات الشعر الحرير السايح والعيون السود والواسعة وحمرة الخدود رغم قلة الخجل ، والقوام الأنيق الذي يلفت الانظار لاخيط رفيع ولا كرنيه مبعجرة ،، تجمع بين المصرية واللبنانية ،،، لدرجة أن محمد الشاب اليافع ذو العضلات البارزة والوجة الباسم ويقال عنه انه مقطع السمكة وديلها ،، قد وقع فيها وفي جمالها
محمد يغلق أغنية عبد الحليم ،، ويغني لعمرو دياب ،، حبيبي !! يا مالك قلبي بالهوى !! خدني معاك خدني !! خدني للهوى !!. حبيبي!!!!!!!،، انتا داري بانشغالي ولا حبك شي خيالي . حبيبي يا مالك قلبي بالهوى خدني معاك خدني خدني للهوى خدني للهوى للهوى. لو صدقت عيوني لو حسيت بحناني كانوا عنيك عشقوني ومكنتش تنساني .
ويقترب من بيت عمه الذي توجد به نهي وكلما اقترب منها ،،،،،، يزداد قلبه دق حتي يصل للخفقان ، انه سيقابل نهي ،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ويقترب يقترب حتي وصل الي بيت عمه وبمجرد ما وصل وركن السيارة
فجأة يسمع صوت إنفجار ضخم جداً من داخل فيلا عمه وصراخ عالي جداً من الداخل !!!!!!!!

انتظروا الفصل الثاني

نصر الديب