التخطي إلى المحتوى
تفاصيل محاولة اغتيال رئيسة الحكومة البريطانية

 
أحبطت المخابرات البريطانية وشرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا مؤامرة مزعومة لاغتيال رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، في مقر الحكومة في داونينج ستريت – وقد أعلنتها واحدة من تسع هجمات إرهابية مزعومة أوقفتها أجهزة الأمن البريطانية منذ الهجوم الارهابي على جسر “وستمنستر” في مارس، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية

ويحاكم شاب يبلغ من العمر 20 عاما، اليوم الأربعاء، فى محكمة ويستمنستر الجزئية مدان بتهم في المؤامرة المزعومة ضد رئيسة الوزراء البريطانية.

وذكرت شرطة العاصمة لندن، أنه تم القبض على رجل ثانى يبلغ من العمر 21 عاما من “برمنجهام” فى 28 نوفمبر الماضي، واتهم بارتكاب جرائم إرهابية.

ولم تؤكد المصادر الأمنية تقارير تفيد بأن المتآمرين خططوا لتفجير قنبلة فى “داونينج ستريت” ثم جهزوا لشن هجوم بأسلحة بيضاء.

وحضر المدير العام للمخابرات البريطانية، آندرو باركر، اجتماعا لحكومة “ماي” صباح اليوم الأربعاء، على الرغم من أنه لم يؤكد ما إذا كان قد أطلع الوزراء البريطانيين على المؤامرة الإرهابية ضد تيريزا ماي.

ولم تظهر التفاصيل سوى بعد ساعات قليلة من تقرير رسمي خلص إلى المخابرات البريطانية كان من الممكن أن تمنع الهجوم الإرهابي في “مانشستر” والذي أسفر عن مقتل 22 شخصا إذا لم تفسر “خطأ” معلومات استخباراتية عن المفجر “سلمان عابدي”.

ويذكر أن التحقيقات التى قام بها ديفيد اندرسون، وهو المراجع المستقل السابق للتشريعات الارهابية فى المملكة المتحدة، قد توقفت عن توجيه اللوم الى المخابرات البريطانية وشرطة مكافحة الارهاب لفشلها فى منع اربع هجمات فى المملكة المتحدة منذ مارس الماضي، الامر الذى ادى الى مصرع 36 شخصا.

لكن تقريره – وهو تقييم مستقل للمخابرات العسكرية والاستعراضات الداخلية لشرطة مكافحة الإرهاب – يسلط الضوء على أوجه القصور في الطريقة التي تعمل بها أجهزة الأمن والشرطة معا وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع قوات الشرطة المحلية والسلطات المحلية.

وقال أندرسون إنه من المتصور أن هجوم “مانشستر” على وجه الخصوص قد يكون قد تم تجنبه إذا كانت هنالك الية اخرى لفحص الهويات بشكل مختلف.

ويوضح التقرير أنه على الرغم من أن “عابدي” لم يكن موضع اهتمام وقت هجوم مانشستر يوم 22 مايو، فقد الاستخبارات في مناسبتين منفصلتين معلومات، لو كان قد تم تفسيرها بشكل مختلف، لفتح تحقيق فيه.

وأضاف أندرسون: أجرت وكالة المخابرات العسكرية بشكل منفصل عملية مسح رقمية للبيانات عن 20 ألف من المشتبه فيهم من ذوي المستوى المنخفض من الإرهاب الذين حددوا أن عابدي هو أحد” عشرات “الأشخاص الذين يستحقون تحقيقا أوثق.

وكان من المقرر عقد اجتماع لمناقشة الاجراءات التي يمكن اتخاذها في 31 مايو اي بعد تسعة ايام من تفجير عابدي لهجوم انتحاري منزلي في حفل اريانا جراندي في مانشستر ارينا في اعنف هجوم ارهابي على بريطانيا منذ 7 تفجيرات في عام 2005.

وتخلص الاستخبارات العسكرية في استعراضها الداخلي إلى أنها لن تحبط الهجمات.

وتابع أندرسون إنه “من غير المعروف” ما إذا كان سيحدث أي فرق ولكنه أضاف أنه من الأفضل “إجراء تحقيق”.

وفى ضربة اخرى للاستخبارات البريطانية، ذكر التقرير ان زعيم هجوم جسر لندن فى يونيو، خرام بوت، كان قيد التحقيق بشكل نشط وقت الهجوم كجزء من العملية التى تم فتحها فى عام 2015.

وتم استدعاء أندرسون من قبل وزير الداخلية البريطانية أمبر رود في يونيو للتحقق بشكل مستقل من الاستعراضات الداخلية من قبل الاستخبارات والشرطة.

يذكر أن الاستعراضين المنفصلين اللذين تم تشغيلهما إلى 1150 صفحة ولم يتم نشرهما بسبب تصنيفهما، يتضمنان 126 توصية مختلفة لتحسين إجراءات مكافحة الإرهاب الخاصة بالشرطة.

وتشمل هذه الخطط زيادة استخدام التكنولوجيا لتسريع الطريقة التي تعمل بها الاستخبارات لتحديد المشتبه بهم الإرهابيين من قائمة المراقبة لها من 20،000 الأفراد والتعاون أوثق مع شركات التكنولوجيا مثل الأمازون وفيسبوك وجوجل.