التخطي إلى المحتوى

عاجل وبالتفاصيل قطر تتهاوي : الدوحة تسقط من قمة الدول المصدرة للغاز في 2019

 

كشف موقع “قطر يليكس” المعارض للنظام القطري والمتخصص في فضح جرائم نظام الحمدين الداعم للإرهاب في المنطقة، أن قطر باتت على حافة الهاوية قبل السقوط عن قمة الدول المصدرة للغاز الطبيعي في العالم.. نبوءةٌ قاتمة بالنسبة للنظام الحاكم في الدوحة، أطلقها موقع متخصص في مجال الطاقة.

وأبرز موقع “أويل آند جاس 360” – المعني بتغطية الأنباء الخاصة بالنفط والغاز في العالم – ما أوردته مصادر حكومية أسترالية من أن أستراليا على شفا الوصول إلى طاقة تصديرية من الغاز، تفوق تلك التي يحظى بها النظام القطري، وذلك بعدما ان انتهى مؤخرًا تشييد مشروعٍ للغاز الطبيعي المُسال قبالة السواحل الغربية للبلاد بتكلفةٍ تُقدر بـ 54 مليار دولار أميركي، وقرب الانتهاء من مشروعات أخرى في هذا المضمار.

وأشار الموقع إلى تقريرٍ صادرٍ عن وزارة الصناعة والابتكار والعلوم في أستراليا، توقع أن يصل حجم صادرات البلاد من الغاز الطبيعي إلى “77 مليون طن عام 2018 – 2019″، وهو ما يزيد على نظيره في الفترة بين عامي 2016 و2017، والذي لم يتجاوز 52 مليون طن.

وقال التقرير، إن هذه الزيادة الكبيرة في الصادرات، ناجمة عن الإنتاج المنتظر من المشروع الضخم الجديد الذي اكتملت إقامته على الساحل الغربي الأسترالي، وكذلك بفضل ما ستجنيه البلاد من زيادة في كميات الغاز المتوافرة لديها بعد “الانتهاء من إقامة ثلاثة من مشروعات الغاز الطبيعي المُسال التي لا تزال تحت الإنشاء” في الوقت الراهن.

وتبدو التقديرات الأسترالية في هذا المضمار مُطمئنة لصناع القرار في كانبيرا على صعيد قدرة بلادهم على إسقاط قطر من على عرش تصدير الغاز في العالم، نظرًا لأن حجم الصادرات القطرية في هذا المجال خلال العام الماضي لم يتجاوز 74 مليون طن، وكذلك في ضوء التوقعات بأن يظل هذا المستوى ثابتًا ليس خلال العام الجاري فقط، بل حتى عام 2019.

ويشير التقرير الأسترالي إلى أن هيمنة البلاد على عرش تصدير الغاز لن تدوم طويلًا، ولكنه يؤكد أن الصدارة في هذا الصدد لن تعود إلى قطر – كما قد يتوقع البعض – وإنما ستنتقل إلى الولايات المتحدة بحلول منتصف العقد المقبل، في ظل تقديرات تشير إلى أن الإنتاج الأمريكي من الغاز سيشهد طفرةً كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة.

وبحسب موقع “أويل آند جاس 360” تشهد الولايات المتحدة خلال عام 2019 بدء الأعمال الإنشائية لخمسة من مشروعات الغاز الطبيعي، وهو ما يجعلها على الأرجح أكبر مصدري هذا المورد من موارد الطاقة بحلول عام 2025. ويشير خبراء في مجال الغاز إلى أن الطاقة الإنتاجية لهذه المشروعات مجتمعة قد تناهز 64 مليون طن.

في سياق متصل، أفاد التقرير الحكومي الأسترالي أنه من المتوقع أن يصل حجم شحنات “الغاز الطبيعي المُسال القادمة من الولايات المتحدة إلى 86 مليون طن عام 2025، وإلى 115 مليونًا في 2040”.

ومن شأن تجسد هذه التوقعات على أرض الواقع، تحقيق ما قاله عدد من خبراء الطاقة في العالم على مدار الشهور الماضية من أن فقدان النظام القطري صدارته لدول العالم في تصدير الغاز المُسال لم يعد سوى مسألة وقت.

وفي الأيام الأخيرة من عام 2017، توقعت وسائل إعلام عالمية متخصصة في شئون الاقتصاد والطاقة أن يحمل عام 2018 في طياته بوادر خسارة قطر هيمنتها على السوق العالمية للغاز الذي يدر عليها عائدات هائلة، يستخدمها نظامها الحاكم في تمويل التنظيمات الإرهابية وشن حملة تضليل واسعة النطاق على الساحة الدولية لتبييض سجله الأسود.

وكشفت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية واسعة الانتشار التي في هذا الإطار عن التهديد الذي يشكله المشروع الضخم الذي دشنته روسيا – في المنطقة القطبية الشمالية أواخر العام الماضي – على السيطرة القطرية على السوق، خاصة أنه أُطْلِقَ بعد شهور من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستصبح “أكبر منتجٍ للغاز الطبيعي.. في العالم”.

ومما يزيد من أهمية المشروع الجديد – الذي يُشيّد بتكاليف تناهز 27 مليار دولار- مساعي القائمين عليه لاستغلال مسار شحنٍ ملاحي جديد للغاز الطبيعي، يمر في مياه مُتجمدة يمكن الإبحار فيها بين شهري مايو ونوفمبر من كل عام، بفعل ارتفاع درجة الحرارة، وهو ما سيؤدي حال نجاحه إلى تقليص مدة الرحلة إلى النصف تقريبًا، مقارنةً بتلك التي تقوم بها ناقلات غازٍ أخرى تستخدم الطرق التقليدية، مما يقود بالتبعية إلى تقليل التكاليف وجعل الغاز الذي تُصدّره روسيا منافسًا قويًا لذاك الذي يُصدّر من قطر.

ومن المنتظر أن يسمح المشروع لروسيا بتنفيذ خطتها لزيادة حصتها في سوق الغاز الطبيعي المُسال في العالم بواقع الضعفين بحلول 2020، وهو ما يشكل تهديدًا لا يُستهان به لقطر التي ظلت لعقدٍ من الزمان أكبر دولة مُصدرة لهذا النوع من الغاز عالميًا، بحصةٍ تصل إلى نحو 30% من السوق.