التخطي إلى المحتوى
الفصل الخامس من رواية ” جبروت دموعها ” للكاتب والإعلامي ” نصر الديب “

الفصل الخامس من رواية ” جبروت دموعها ” للكاتب والإعلامي ” نصر الديب “

 الفصل التاسع من رواية ” جبروت دموعها ” للكاتب والإعلامي ” نصر الديب “

 بعض المدعويين جالسين في أجمل قاعة في الأسكندرية ،، القاعة الصيفية وشارع المنتزه بأكمله محاط بالأنوار المبهجة والورود في استقبالا العروسين والقاعة ممتلئة بالمدعويين من كل شكل ولون ويغلبهم الطابع الراقي وتوجد موسيقي هادئة داخل القاعة وأغاني عاطفية وهادئة لـ” مصطفي قمر وعمرو دياب وايهاب توفيق ومحمد فؤال واليسا وسميرة سعيد وراغب علامة وايهاب توفيق ” وتغلق هذه الأغاني وينظر الحضور بعضهم لبعض في ترقب وفي سؤال واحد

ماهذا الصمت الرهيب الذي حدث فجأة !!!!!!!!!؟؟؟؟؟
يظهر العروسين أمام قصر المنتزه ويُغلق هذا الشارع الكبير ،، فلاتسير سيارة علي غير العادة وفجأة نصدر اصوات الزفاف المبهجة من فرقة الزفة اللبنانية : طِليِّ بالابيض طليِّ ،، يا زهره نيسان ،، طِليِّ يا حلوي وهليِّ ،، بهالوج الريَّان ،، طِليِّ بالابيض طليِّ ،، يا زهره نيسان ،،، طِليِّ يا حلوي وهليِّ
،، بهالوج الريَّان
علاء وهناء في أجمل طلة عروسين ولا أجمل علاء يهمس في أذن هناء : أتمني أكون حققت لك جزء صغير من أحلامك
هناء : يصراحة يا علاء أنت عملت ليا اللي كان نفس فيه ،، واللي ديماً كنت بحلم بيه ،، فاكريا علاء أول يوم قابلت فيه ،، بصراحة أنا في البداية كنت خايفة ،، لكن حسيت معاك بعد كده انك الراجل اللي اتمنيته والنهاردا بالذات حسيت انك حلم حياتي .
علاء : اللي علمته علشانكك النهاردا رغم ان ماما مكنتش موافقة علي ده ابدا ” ويضحك علاء وتضحك هناء ” لكن انتي مش متخيله عملت معاها ايه علشان انفذ كل اللي نفسك فيه ،،
هناء : والله عارفا علشان كدا انا حسيت انك ضحيت علشاني وده عندي كبير اوووي
علاء : بصي عليها والله هي مش طيقاني خالص !!! ” وتضحك هناء بشدة ثم يهمس علاء في أذنها ” دي أقل حاجة ممكن أقدمهالك ياقلبي ، ولسه ان شاء الله ايامنا كلها هخليهالك فرح
هناء : ربنا يخليك ليا ياحبيبي
محمديقاطع هذه اللحظة الرومانسية ويوجه كلامه لعلاء : ايه يا عم الاغاني دي ، وينظر للفرقة اللبنانية : لحظة شوية من الاغاني اللي احنا مش فاهمنها دي ،، ويوجه كلامة للمدعويين : الزفه “. بسم الله الرحمن الرحيم وهنبدأ الليلة.. آه.. آه .. دة عريسنا الزين كحيل العين وعروستة حلوة وجميلة حنقول يا ليل، ونقول ياعين.. حصوة في عينك ياللى ياللى ما تصلى ، ماتصلى على النبى ،،، . اتدحرج واجرى يا رمان وتعالى على حجرى يا رمان ،، ” الفرقة تتفاعل معه والكل يشارك مع محمد وسنية تذهب لعلاء : اتصرف معاه بدلا ما اخلي يومكو انتو الاتنين اسود
علاء يتحرك نحو محمد : أبوس ايدك امسك نفسك شوية ،، وعدي اليوم ده علي خير وسيب الناس تشوف شغلها
محمد : أنا كنت بعمل للفرح الميت ده حس ،، عموما انا مالي انت حر ياسيدي
“علاء يرجع الي عروسته هناء ويسترجع الحالة التي كانت عليه بعدما عادت الفرقة اللبنانية الي الغناء مرة أخري ويدخل العروسين القاعة وسط تصفيق حاد من الحضور ابتهاجاً وفرحة بأجمل عروسين ،، وتقف هناء وبجوارها علاء أمام الكرشة ،، وتنظر بفرحة عارمة وعينيها تلمع بشكل جميل ةمميز من الفرحة وعلاء يلقي نظراته اليها بفخر وعزة بنفسة وحب لهناء في نفس التوقيت ،، لأنه قدم لهناء شئ جميل وبالاخص انها كانت تتمناه ،، وهذا المنظر يحرك الحجر فتحركت المشاعر داخل وجدان علاء ويقول لهناء : اللي انتي شيفاه ده مش حاجة بالنسبة للالي جوايا ليك
هناء تنظر لعلاء في استغراب وحب شديدين وعلاء يكمل : أنا لو قدرت أجيب لك نجمة من السما كنت جبتها وقدمتهالك
هناء تضحك بخجل حاااد بفرحة وحنان لا تتمالك نفسها فلن تستطع علي اخفائها وعلاء يكمل : انتي مش متخيلة بحبك قد إيه
هناء في زهول من هذه الكلمة التي قالها علاء لأول مرة وتتمالك نفسها وهي تحاول أن تبادلة المشاعر الرقيقة التي يعيشا فيها هما الاثنين ،، ولكن خجلها منعها من التفوه بها فبتسمت بحنيةمع ضحكات العيون المبتهجة التي تكون دائماً أبلغ من ألف كلمة وكلمة وتمايلت هناء علي كتف علاء لتقول له ،،،، وفجأة
محمد يمسك المايك من الفرقة وينادي: يا علاء ،، “علاء في دنيا تانيه خاالص ” محمد يكرر علاء يا عريس ،،،
علاء بزهق شديد مخفي : ايه عاوز ايه
محمد : التحية دي مني أنا محمد سالم الجنايني لابن عمي وصديق عمري وحبيبي علاء ،، ” تنظر والدة العروس سعاد لسنية والدة علاء، نظرة بمعني ماهذه الفضائح ،، فتتحرك ستية الي المسرح وتأخذ المايك من محمد وتعطيه للفرقة وتنزل هي ومحمد وتقول لمحمد : تعالي كده بقي ايه اللي انت بتعمله ده انت مش حتتهد
محمد : ايه يا شيخة ،، ايه يا شيخة ،، انتي ايه ؟؟ ورايا ورايا ؟؟ انتي عملي الاسود،، إرحميني شوية انا اتخنقت منك ،، يخرب بيتك
سنية : انت بتقول ايه يا منيل
محمد : هو مفيش غير أهلي في أم الفرح ده روحي افرحي مع ابنك شويه وفكي التكشيرة ،، وشك عامل كده ليه انتي عاملا زي البومه ”
سنيه : نهارك اسو أنا بومه ،، بتقول ايه يا زفت انا بومة “تنظر عليه فلا تجدة محمد اختفي من أمام عيون زوجة عمة البومة ”
وعلاء يرجع الي عروسه ويحاول أن يرجع الي حالته الهائمة مع هناء ويقول في نفسه : ايه اللي جرالي وا اقول الكلام ده ،، “ثم ينظر لهناء فيجد أمامه ملاك ” فيقترب منها أكثر ،، ويهمس في أذنها : وحشتيني
” هناء دائبة بخجل شديد في كلامه المعسول وكأنه تبدل بين يوم وليلة الي شخص أخر ”
” محمد يقترب من نهي ويقف بجوارها خلسة دون أن تشعر به وينقر بيده علي كتفها الايمن وتلتف اليه فلم تجد احد ،، ثم تتجه للجه الاخري فتجد محمد في وجها ويقول لها : ياخراشي عليكي ايه يا بنتي الجمال ده ،، ملاك نازل من السما !!!! اقولك علي حاجة وتصدقيني
نهي : اكدبك ليه هصدقك طبعا
محمد : أنتي أجمل واحدة في الفرح ده
نهي في هدوء وثقة : الاسطوانة المشروخة دي قولتها لكام واحدة
محمد : بصي انا هقول الحقيقة
نهي : وانا عاوزة الحقيقة
محمد : انا قولتها لـ6 بس
نهي : بس !!! 6 غيري يا مفتري !!!
محمد : انا قولت مش هكدب وكان ممكن اقول مفيش غيرك ،، شوفتي أنا صريح ازاي
نهي : صريح ،، هتقولي !!
محمد : بس غلي فكره انا قولتها لـ 6 قبلك لكن في فرق
نهي : ايه هو الفرق ،، نفس الكلام بيتقال لكل البنات
محمد : لا طبعاً أنا لأول مرة أأأ…..” وفجأة تأتي سنية وتمسكه من قفاه ومحمد ينظر اليها ويقول : ايه ده عزرائيل !!!!
سنية : عزرائيل لما يخطف روحك يا بعيد
محمد يأخذ خطوة بعيدة عن سنية ويقول لنهي : بصي بقي يا نهي انسي كل كلمة انا قولتها ،، أنا كرهتك كره لا تتخيليه عارفه ليه ؟؟؟
نهي وسنية في شغف وفي نفس واحد :: لييييييييييه ؟؟؟ هاه ليييه ؟؟
محمد : علشان دي ،، تبقي عمتك
نهي تضحك وسنية تكشر عن انيابها بغضب شديد لمحمد فيترك لها المكان بسرعة وينظر فيجد نفسه في وجه ” الراقصة زيرزي ، فيتجه اليها ويقول في نفسه : بلا حب بلا نيله خلينا في الملعب ده “ويقول لزيزي” : أنا شوفت الدلع ده فين قبل كده
زيزي بدلع شدييد : أكيد شوفته في الحلم يا حيله
محمد : حيله ؟؟ ،، الله أجمل حيله سمعتها في حياتي
زيزي بضحك ضحكتها الفريدة التي تتسم بها الراقصة
محمد : تعرفي انا حاسس انا مشس هتفضح في الليلة دي غير علي ايدك ان شاء الله
“زيزي تستمر في الضحك ومحمد بوجه لها سؤال : مجرد سؤال يا وزة انتي
زيزي : قول لما اشوف اخرتها معاك
محمد : انتي لابسه ولا مش لابسه ؟؟؟
زيزي : نعم هاه ،، يعني ايه
محمد : طب افهمها ازاي دي ،، اه يعني ده فستان ولا اسمه ايه بالظبط ”
قبل أن ترد عليه زيزي يفاجئ بسنية وتقول له : يخرب بيتك انت ايه يازفت انت بالظبط انت ما بتعتقش حد
محمد : يخرب بيتك إنتي ،، انا عاوز اعرف حاجة ،، انتي عملي الأسود ،، في ايه يا حاجة اسيب لك إم الفرح ده علشان ترتاحي الهي تسيبي الدنيا كلها يا شيخة !!
زيزي تضحك ضحكة كبيرة جدا تلفت انتباه الجميع بما فيهم علاء والجميع ينظر اليهم ويختفي محمد عن الانظار في لحظة وعلاء ينظر ليعرف ماذا جري فلا يعرف ويترك كل هذا ويتوجه لهناء ويعيش في حضن أحلامه مع هناء النائمة علي وسادة الفارس الابيض وتتمني أن لا ينتهي هذا الحلم الذيذ انه اجمل يوم بحياتها ،، وجميع المدعويين ينظرون الي علاء وهناءوكانهما عصفورين كناريا في جنينة الورود منطلقين ،، وهناء تشاور لصديقتها نهلة التي تجلس بمفردها تسألها عن صديقتها الراقصة زيزي فلا تفهم نهلة ماذا تقصد ،، وتقول في نفسها ولكن بصوت خافت: الله فرحكو جميل أوووي بصراحة لايقين علي يعض أوووي
محمد بصراحة لايقين علي بعض أوووي
نهله : ايه ده انت ايه ؟؟
محمد :انت ايه ؟؟ !! في حاجة اسمها انت ايه !!! جديدة بصراحة انا اول مره اسمعها ،،، انا اعرف انت مين أو حتي انت بتعمل ايه هنا ؟؟؟ انما انت ايه ؟؟
نهلة : في ايه انت : عاوز ايه انت
محمد :ويبدا اسطوانته المشروخه كلما راى بنت جميله
نهله في زهول ونرفزة : عاوز ايه انت يعني
محمد لا يبالي : ش عاوز اصل الصراحة انتي جميلة جمال رهيب يخرب بيت كده عسل والله عسل
نهلة :انت يا كابتن في ايه؟؟ لو سمحت اسكت انا مش عاوزه ازعلك
محمد : ولا أنا والله عاوزك تزعليني ،، شوفتي بقي احنا هدفنا وااحد ازاي ،، يبقي طريقنا واحد
نهله : انت بتقول ايه يخرب بيت سنينك
محمد : عسل والنبي عسل ،، اخربي براحتك يا قمر ،، انا موافق يتخرب بيت سنيني علي ايدك ،، “وفجأة يمسك محمد من قفاه” !!! ويقول عمتي !!!!؟؟

التعليقات