التخطي إلى المحتوى
 تحقيقات «محاولة اغتيال السيسى» تكشف مفجر الطائرة الروسية وهوية أخطــر الأرهابيين الذى قام بالعملية

 تحقيقات «محاولة اغتيال السيسى» تكشف مفجر الطائرة الروسية وهوية أخطــر الأرهابيين الذى قام بالعملية
المتهم مصطفى عمر: «داعش» جند مواطنًا روسيًا وأمده بالعبوة المتفجرة وعلمت بالتفاصيل عبر جهاز لاسلكى إسرائيلى الصنع
-قائد التنظيم المقتول هو محمد أحميد فريج زيادة ونفذ بنفسه عملية اغتيال 3 قضاة فى بئر العبد
تعد القضية 502 لسنة 2015 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميا بـ«محاولة اغتيال الرئيس عبدالفتاح السيسى» أهم قضية على مدى عامين تناولت تحقيقاتها محاولات تنظيم داعش لتوسيع نطاق عملياته وتطوير تنظيمه الإدارى، كاشفة فى أكثر من 15 ألف ورقة حصلت «الشروق» عليها طريقة عمل التنظيم وهويات بعض قياداته الذين لم يكونوا معروفين سلفا، فضلا عن 27 عملية للتنظيم أبرزها محاولة الاغتيال واستهداف الكتيبة 101 والقضاة المشرفين على الانتخابات النيابية فى العريش عام 2015، لاسيما أن إحدى المجموعات المنتمية للتنظيم كانت تضم ضباطا مفصولين من الشرطة وضباطا كانوا فى الخدمة.
من المعلومات المهمة التى تكشفها التحقيقات على لسان ضباط الأمن الوطنى فى تحرياتهم التى اعتمدتها النيابة أن أمير تنظيم داعش سيناء المكنى «أبو دعاء الأنصارى» والذى أُعلن مصرعه على يد الجيش المصرى فى أغسطس 2016 هو نفسه قيادى تنظيم أنصار بيت المقدس محمد أحميد فريج زيادة، وأن من العمليات التى نفذها بنفسه قتل 3 قضاة خلال الاستعداد لانتخابات مجلس النواب 2015 حيث قام طارق محمود نصار برصد سيارتهم فى منطقة بئر العبد، ونفذ زيادة وزميله جواد عطاء الله العملية.
ونسبت التحريات لكل من القياديين مصطفى صوان زيدان ومحمد مسلم فريج زيادة تكليف انتحارى بالتنظيم بتفجير نفسه فى إدارة قوات أمن العريش ونتج عن ذلك وفاة مجند، كما كلفوا مجموعاتهم بزرع عبوات متفجرة فى قرية عاطف السادات، واستهداف الكتيبة 101 حرس حدود، وقيام القيادى المكنى «أبو عنجة» ونبيل حمدان بقتل المقدم أحمد ابراهيم بدران ومجندين آخرين.
ومن بين الشهادات المهمة أيضا أقوال المتهم مصطفى أحمد سيد عمر، المولود فى واحة الفرافرة بالوادى الجديد، والذى كشف لأول مرة تفاصيل غير مسبوقة فى حادث استهداف الطائرة الروسية التى سقطت فى سيناء فى 31 أكتوبر 2015.
حيث قال مصطفى عمر إنه كان يتعامل مع زملائه فى تنظيم داعش سيناء بمنطقة «العقدة» من خلال جهاز «المخشير» اللاسلكى إسرائيلى الصنع، ومن خلال اطلاعه على المحادثات علم بأن التنظيم نجح فى تجنيد مواطن روسى تحول للإسلام، وكلفوه بإسقاط الطائرة، وأنهم أمدوه بعبوة متفجرة داخل عبوة مشروب غازى «كانز» ونجح فى مهمته.
وتتطابق رواية هذا المتهم مع الصورة التى نشرها تنظيم داعش عبر وسائل إعلامه للعبوة المفرقعة بعد شهور من الحادث، زاعما مسئوليته عن تنفيذه.
وذكر مصطفى أنه بدأ فى متابعة أخبار داعش فى البداية من خلال الإعلام بالتزامن مع التحاقه بكلية الحقوق جامعة أسيوط، حيث تأثر بإصدارى «داعش» المرئيين «على منهاج النبوة» و«لهيب الحرب» فأنشأ حسابا على تويتر باسم «أبو عمر السيناوى» للتواصل مع أعضاء التنظيم فى سوريا وبالفعل نجح فى التواصل مع شخص صاحب حساب اسمه «أسأل الله الشهادة» والذى كان ينشر إصدارات داعش بصفة مستمرة، وهو ما يؤكد تبعيته للتنظيم، وطلب منه الانضمام للتنظيم، فرفض ورد عليه بأنه لابد من إحضار تزكية من شخص يتبع التنظيم، فتواصل مع صاحب حساب آخر هو «أبو حمزة السيناوى» الذى نصحه بالانضمام لولاية سيناء وذلك فى غضون 2015.
ورسم له أبوحمزة طريقا اتبعه حتى وصل إلى قرية «المقاطعة» التى كان بها تواجد مكثف لعناصر التنظيم، فسلم بطاقته الشخصية والتحق بمدرسة إعدادية 3 أيام، ثم حصل على اسم كناية، ورقم للمناداة عليه بجهاز «المخشير».
وبعد إجراء الاختبارات الأمنية اقتادوه إلى مكان اسمه «المحطة» لاستقبال العناصر الجديدة وظل به 20 يوما وكان معه آخرون تم اختيارهم من قبل مسئول التجنيد ويسمى بـ«ألب أرسلان» على حسب صفحته على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، وخلال فترة إقامتهم فى المحطة كان يزورهم بين الحين والآخر المسئول الشرعى للتنظيم واسمه أبو يحيى، ومعه مسئول أمنى اسمه أبو الحسن وكان يدرسون لهم من كتاب اسمه «عقيدة الموحدين والرد على الضلال والمبتدعين».
بعد انتهاء مدة الإقامة فى المحطة، جاء شخص بسيارة بكابينة، بدون لوحات، وأقلهم تجاه مكان اسمه «المضيفة» داخل «جبل الحلال» وهناك قابل شابا يبلغ من العمر 22 عاما هو «أبو كاظم الغزاوى» وهو الشخص الذى تبين فيما بعد أنه من المسئولين الشرعيين بالتنظيم، والذى ظهر فى الفيديو الأخير لداعش ضد حركة حماس، والمنسوب له الاشتراك فى الهجوم على مسجد الروضة نوفمبر الماضى.
وبعدها توجه مصطفى عمر لمعسكر التدريب وهو مكان بين جبلين مساحته تقريبا كيلو متر مربع وتولى تدريبهم المدعو «أبو سليمان» وبعدها عادوا للمضيفة وتعلموا كيفية الإطلاق من مدفع الهاون واستخدامه، وبعدها حصلوا على دورة شرعية أخرى، ثم حضر إليهم القيادى كمال علام ومعه المدعو «أبو بصير» مسئول المهاجرين فى التنظيم وأدوا أمامهما البيعة، ثم تم تسليمهم لقائد يكنى «أبو الخير».
وذكر مصطفى أنه التقى أيضا بشخص يدعى «أبو عمر القاهرى» وهو مسئول التصوير فى التنظيم، وفى ديسمبر 2015 صدر قرار بتكليفه بالانتقال لمعسكر الانغماسيين وتلقى هناك تدريبات على الأعمال الانتحارية، فتخوف من الاستمرار فى ذلك، فعقد العزم على الهروب، وأخبر مسئول المعسكر أن له أموالا لا بد من الحصول عليها فى بلده بأسيوط، فوافق المسئول بعد بعض التعقيدات، فخرج ولم يعد.

نقلا من صفحة ماوراء الاحداث د. مني رومان
تحقيقات «محاولة اغتيال السيسى» تكشف مفجر الطائرة الروسية وهوية أخطــر الأرهابيين الذى قام بالعملية