التخطي إلى المحتوى
الفصل العاشر  من رواية ” جبروت دموعها ” للكاتب والإعلامي ” نصر الديب “

محمد أمام سفرة لبنان ومعه نهي : أبوكي المفتري يبعت تأشيرة الزيارة بعد شهرين ونص ليه كل ده ،،

نهي  : ايه مفتري دي !!!

محمد يتوجه الي الحارس  : مساء الخير يا نجم

الحارس : أهلا بيك أي خدمه

نهي : داخلين السفارة علشان ناخد تأشير للبنان

محمد ينظر لنهي في غضب شديد : اتفضلي اكملي مانتي واقفة مع مقطف

نهي : يعني ايه !!!

محمد : يعني ممكن تسكتي شوية ،، نهي في استغراب تام من اسلوب محمد وهو يكمل كلامه للحارس  : عاوز تأشيرة للبنان أروح فين

الحارس  : التأشيرة في الدور التاني رابع حجرة عند الاستاذة مرام

محمد :  شكرا يا برنس  ” يتحرك محمد ونهي الي الدور الثاني وأثناء التحرك تعاتبه نهي بغضب واستغراب : ممكن أعرف بقي  تانت ازاي تعاملني كدا وفي الشارع كدا وقدام الناس كمان

محمد : بصي أنا بحبك أه وبموت فيكي أكيد ،، إنما رجولتي ماتسمحش ان أكون جنبك كدت وسيادتك تسألي أي حد  ،، أنا طبعي في الموضوع بالذات شرقي جدا او بمعني أصح صعيدي

نهي في حيرة وفي نفس الوقت معجبة بقوة شخصية محمد علي الرغم انه دائما يغير الأحداث الي تهريج وترد عليه بتهجم : بس انا مابحبش حد يلغي شخصيتي

محمد : بالعكس أنا كده ما بلغيش شخصيتك ،، شخصيتك وقوتك تستمديها مني ومن قوتي انا من أول ما قريت فاتحة معاك وانا المسؤال عن كل حاجة تخصك ،، الي الضهر اللي أحميك من أي حاجة أو حد أو أذي ،، أنا الدرع الواقي من اي حاجة تإذيك ، ” يصمت قليلا ثن يقول : ايه الكلام الكبير اللي انا بقوله ده ،، ما تقوليش الجاحظ بيتكلم !!! ويضحكا سويا وينتهي الخلاف وينجح محم  بذكاء ودهاء شديد في احتواء غضب نهي ويصعدا الي الطابق الثاني ويجد محمد عامل ويقول له : مساء الفل علي اللي شايل السفارة دي كلها فوق دماغة

العامل : مين قالك

محمد : مش محتاج حد يقولي باين عليك ،، بقولك مكتب مدام مرام فين

قولتلي بقي : انت عاوز مدام مرام ،، يا بختك ،،

محمد ينظر لنهي : بختك ايه يا حاج انت اخلص فين مكتبها

العامل : المكتب اللي قدامك ده

محمد : ايوا كده كنت تقول من الاول مش يا بختك والكلام الفارغ ده ” يتركه محمد ويتحرك مع نهي الي مكتب مرام وينظر له العامل باستغراب شيديد من رد الفعل ،، ثم يرجع محمد بسرعة الي العامل : قولي بقي ايه حكاية مدام مرام دي ،، بسرعة ” وينظر لنهي ويقول له ” خلي عندك نظر ،،

العامل : مدام مرام دي عسل وقسطة السفارة اللبنانية ومش كده وبس ولبنان كلها

محمد : لا ياشيخ ، ومتجوزة

العامل : كانت متجوزة وجوزها طلقها أنا عارف الحمار ده ازاي يعمل كده

نهي : محمد  في ايه

محمد : لحظة واحدة ويعلي صوتة : 2 شاي مظبوطين وينظر لنهي :  سكرك ايه أه افتكرت معلقة واحدة بس سكر وانا معلقتين ،، ” وبصوت منخفض ” كمل مرام دي ظروفها ايه

العامل : بسكوته يا جدع تتاكل أكل

نهي : محمد يلا

محمد : ماتنساش احنا في مكتب مدام مرام بسرعه

العامل : اعتبر الشاي عندك ،، في ضهرك  ” ويذهب العامل مسرعا ومحمد يرجع الي نهي

نهي : شاي ايه اللي ممكن نشربه في مكتب مرام ده انت بتفكر ازاي

محمد : بصي بقي انا محبتش أقولك انا مصدع جداً وكنت عاوز أأجل النهاردا لكن خوفت الا تزعلي ،، وكا صدقت لقيت حد ممكن يعمل شاي يضظبط لي دماغي

نهي : يا لهوي عليك ،، أنت مقنع يشكل غريب

محمد : أنا !!! أنا ديما بقول اللي جوايا اللي علي لساني  ،، سيبك مني ومن اقناعي ويلا بقي خلينا نخلص التاشيرة في اليوم ده

“ويدخل محمد ونهي عند  يجد موظفة وبدينة وجمالها متواضع ومهرولة في ملابسها ،، الي حد ما ،، الله يخرب بيتك عامل ،،  هي دي الصاروخ والقشطة!!! دي برميل طرشي ،، وينظر لنهي ويقول لها هو ايه !! أعمي !!

نهي : مين اللي أعمي

محمد : واحد صاحبي وينظر للسكرتيرة ويقول ” أعمي البصر والبصيرة “

السكرتيرة : انت بتقول ايه انت

محمد : أنا بقول عاوز تاشيرة للبنان أنا وخطيبتي

نهي : أنا أحمل الجنسيتين المصرية واللبنانية وأدي جواز السفر بتاعي

السكرتيرة : وانت جنسيتك ايه

محمد : بالشكل ده هكون ايه يعني” مصري طبعا “

السكرتيرة  : هات جواز السفر بتاعك

محمد : ده الجوزا بتاعي وده بتاع ابن عمي وده بتاع مرات عمي اللي هي عمت دي وده بتاع ابن عمي اللي هو ابن الست بتاعة الجواز ده وده بتاع مرات ابن عمي ” فهمتي حاجة “

السكرتيرة : طبعا طبعا ،، فين جواب الزيارة من المختوم من السفارة بلبنان

نهي تفتح شمطتها ”  ده صورة منه

السكرتيرة : تمام كده لحظة واحدة أدخله لمدام مرام

محمد : ايه ده !!! يعني انتي مش مدام مرام ؟؟

السكرتيرة : لا طبعا ،، أنا السكرتيرة  “وتدخل السكرتيرة الي مدام مرام “

محمد : سكرتيرة !!! قولتيلي بقي !!!!

نهي : هو في ايه

محمد : في ايه في ايه !!! مش فاهم

السكرتيرة : اتفضلوا لمدام مرام

محمد بكل برود وكأنه لا يعبأ بهما ويردع لي السكرتيرة : مدام ايه

الكسرتيرة : مدام مرام

ويتعمد محمد ان يترك نهي تدخل أولا وكأنه لا يعير لمرام أهمية ويدخل ورائها ويقول في نفسة : يا نهار أزرق ايه الصاروخ الارض جو ده دي طلقة

مرام بصوت لبناني ناعم دافي حنون ” اتفضلو اجلسو هون

محمد : هون

نهي : هون بالمصري يعني هني

محمد: ايوا كده اصل انا شكلي هحتاج مترجم النهاردا

نهي : انت هتحتاج مستشفي النهاردا ان شاء الله

مرام : شو !!  في !! يا زلمة

محمد  : زلمة !! أنا زلمة ،،

مرام :  زلمة زي ما  بتقولو عندكو في ماصر يعني رجل ،، هحاول اتكلم معاك لهجة ماصر  ،، المهم انتو مخطوبين والاستاذة نهي لبنانية ومصرية يعني المفروض تكونو اتعلمت شوي من الكلام اللبناني

نهي : انا مصرية الاب ولبنانية الأم وكنت بتكلم معاه كل كلامي مصري

محمد بيحاول أنه يداعب مرام بس بدون ما تشعر رنهي : بصراحة اللهجة اللبناني جميلة جدا ودلوعة أوووي و حلوة اووووووي  أوي

مرام : والله انتو مجاملين كتير يا مصريين

يدخل العامل وهو يحمل الشاي الخاص بنهي ومحمد ” الشاي يا سعادة البيه

محمد : شاي ايه اللي انت جايبة هنا

العامل : مش انت اللي

محمد : يقاطعه انا قولت لما اخالص عموما قربت اخلص خليه هناك عندك علي الطربيزة اللي برا وانا جاي

العامل: اه يابن الكب

نهي توجه كلامها لمرام: الورق سليم ولا في حاجة

مرام توجه كلامها لنهي : بدي اطلب منك شيئ بسيط ناقص،

نهي : شو

محمد : بدي ياك تكتبلي اقرار انتي وهاالزلمة مرتبطين  شِنّوو نريد شيئ يفيد بهاد الحكي 

محمد : وانا مابدي مثل ،لاكن بدي اشكرو عالعرض يلي قدمولي واعتذر عنو لأَنِّي مابدي مثل… بدي ياك تكتبلي كيف بقلو هاد الحكي باللهجة اللبنانية

مريم : شو هاد

محمد :  هاد كلمات ليست كالكلمات ،، والمطر الأسود في عيني يتزغبط  زخّات زخّات . ،،  انتو لغبطو العربي اللي في مخي

مريم :  تضحك ،، ضحكة دلع وتختم الورق والجوازات ، “وهي بتعطيهم الجوازات تقول”،:  اتفضلوا ،،

محمد : شاكورات أفنذم

تضحك مرام ونهي ومحمد

مرام لنهي : جايدي هاالزلمة شاطط و ماطط وماشي خلفاني ،، لكن والله إكتير مهضوم

وتخرج نهي ومحمد ويذهبان سويا الي فيلا علاء بفرحة عارمة لأانهما حصلا علي التأشيرة علي جوازات السفر للجميع ويدق محمد جرس الباب وتفتح لهم الشغالة وهناك حركة غير طبيعية في الفيلا

نهي : في ايه يا طانط انا شايفه علاء مش مظبوط

سنية : جاته خيبه علي خيبته ملهوف علي مراته وخايف عليا كدا ليه !!!

محمد : وانتي مالك ،، اطلعي انتي منها يا ويله

سنيه : يولولو عليك بدري يا بعيد ،، انت لسه لسانك عايز قطعه ” طب مااااشي !!!!

علاء : الحقيني يا ماما هناء تعبانه أوووي

محمد : اتصلت بدكتور يشوفها

علاء : لا

سنية : دكتور ليه ،، هي ما عندهاش حاجة ده كهن حريم

محمد : يخرب بيتك ،، اهدي شوية يا حاجة ،، يا علاء تعالي اتصل علي الدكتور ،، انت هتستني ايه ” علاء ينزل من الدور الثاني ويمسك سماعة التليفون ويتصل : الووو ،، عيادة الدكتور شوكت ،، طب ممكن أكلم الدكتور !!!  شكراً ،، الووو ،، ايوا يا دكتور شوكت ،، انا الدكتور علاء ، المدام عندي تعبانه شوية أنا مستني حضرتك ،، ياريت بسرع يا دكتور

سنية : هتلاقيها كلت حاجة متلوثة ولا حاجة

محمد : اطلع يا علاء خليك معاها وابقي اتصل علي باباها ومامتها من فةق يجو يشوفها ،،

علاء : صح  ،،، ” ونهي تنظر لمحمد باعجاب انه يستيطع التصرف بشكل عقلاني رغم كلمات مرام العالقة في أذهانها “

سنية : سيبك من دلع البنات ه وقوليلي يا نهي عملتي ايه في التأشيرة

نهي : طبعا جبنا كل التأشيرات

سنية : طب كويس

محمد : ماعدا التأشيرة بتاعتك

سنية : ليه بقي اشمعني أنا

محمد : بصي أنا عملت المستحيل مع الرئيسة بتاعتهم في السفارة مفيش فايدة ، وسألتهم نفس السؤال اشمعني دي

نهي تنظر لمحمد في استغراب وتقول في نفسها  شديد هو بيعمل ايه وبيكدب ليه !!!!

سنية : وقالولك ايه يا محمد يا ابني

محمد : قالولي سنية طول ما هي عاوزة منك حاجة هتقولك يا محمد يا ابني وتتمسكن ” محمد يضحك ونهي لم تتمالك نفسها من الضحك علي طريقة محمد مع سنية وانه الوحيد الذي نجح في كسر شوطتها الصلبة “

محمد ” جبتلك التأشيرة ،، وأنا اقدر أروح لبنان من غيرك يا قمر أومال مين اللي هيخلص موضوعنا

سنية : دأنا هخلص علي أم موضوعك من الاساس ويضرب جرس الباب والشغالة تقوم بفتح الباب وتقول ” الدكتور شوكت يا ستي الحاجة “

محمد : تعالي يا دكتور اتفضل ” وسصعد محمد وشوكت ونهي الي الطابق الثاني وينزل محمد ويترك نهي مع هناء والدكتورة وعلاء ويجلس محمد امام سنية وينظر لها بشدة “

سنية : انت بتبص لي كده ليه!!!!

محمد : بصراحة قرفان منك

سنية : يازفت اتلم  ،، انا عملت لك ايه

محمد : انتي ولا تقدري نعملي فيا حاجة ،، انتي مبهدله الغلبانة هناء معاك ،، انتي حما جامدة ،، ربنا مايحكمك علي ولايا ابدا ،، علشان يعني معندكيش بنات وفيش عندك غير محمد ،، هتشد علي البنت ،، حرام عليكي ياشيخة انتي ايه مفترية !!!

سنية : جاك قطع لسانك ” ماشي اغلط كمان زود رصيدك الزبالة عندي ” كله بيتحوش وهيطلع في وقته “

جرس الباب يضرب وتفتح الشغاله  ويدخل الدكتورة سعاد والدكتور شريف والدا هناء

سعاد : خير يا حاجة هناء مالها

سنية : تعالي يا حبيبتي اقعدي ارتاحي ،، هي كويسه ومفيش فيها حاجة ،، اكيد شوية برد اللي تابعها شوية ،، والدكتور عندها فوق

سعاد : طب بعد ازنك يا حاجة اطلع اطمن عليها

سنية : اتفضلي يا حبيبتي البيت بيت  ” ويصد الي الدور الثاني كل من شريف وسعاد

محمد : يا حاجة اطلعي اطمني علي البنت

سنية : يا أهبل اللي هي فيه ده أعراض حمل وده طبيعي ،، هي لازم تعمل الشويتين دول علشان تضحك علي مخ علاء الغلبان

وفجأ ينزل الدكتور شكوت ومعه شريف وسعاد وعلاء ،،  سعاد : خير يا دكتور

شوكت : مبروك يا جماعة ،، المدام حامل وفي اواخر الشهر الثالث أو اول الرابع كمان وانا كاتب الرةشته دي تيجي حالا تاخد من كل نوع حباية علي طول

محمد ينظر لسعاد ويقول لنفسه أه يا بنت الكلب ، انت ايه قردة ويوجه لهاالكلام : انتي أروووبه !!! “وينظرللدكتور ” :هات يا دكتور ويخرج مسرعا للصيدلية ليحضر العلاج ويخرج ورائة الدكتور شوكت ،،

سعاد : الف مبروك يا دكتور علاء ،، الف مبروك يا حاجة

سنية : مبروك ليكي يا حبيبتي  وربنا يقومها بالسلامة  ” وتصعد سعاد وشريف  الي الدور الثاني

وتنظر نهي من الدور الثاني : حد جاب الدوا

سنية : محمد بيجيبة وزمانة جاي الصيدلية مش بعيدة يعني ،،  دي قدام الفيلا جنب البنزينة ،، اهو محمد جه

محمد يدخل الفيلا مسرعاً ويصعد الي اعلي عند نهي ويعطيها الدواء وتدخل نهي الي هناء وينزل محمد الي سنية : نبرتي الرحلة للبنان يا بنت الفقرية ،، بصراحة مش حاباك تاخد نهي ،، نهي دي انا اللي مربياه يعني زي بنتي بالظبط وانت ما تنفعش نكون لها من الاخر يعني

بصي بقي يا حيذبون انتي نهي بتاعتي انا ،، وانا كده كده رايح لبنان سواء جيتي أو ما جتيجي ،، ماتوعي تيجي يا رب ،،ربنا بقصف عمرك قبل ما نروح ،، انا سايبهالك مخضرة افرحي بهنا ،، انا وانت ما نتجمعس في مكان ،،،

نهي تظهر من فوق : ايه ده انت رايح فين يا محمد

محمد : ورايا شغل وأجلته علشان أكون معاك

نهي : لا اله الا الله

محمد : محمد رسول الله

سنية : يا حبايبي عصفورين كناريا ،، أجيب شجرة 2 ليمون وتعالو روقو وزحبو في بعض ولا يهمكو حد

محمد : مش عارف اللي زيك لسه عايشه ليه !!!  ،،، يا سنية دفعتك كلهم اتخرجو من الدنيا

سنية تجري ورا محمد وهي ترفع الشبشب :  تخرج منها علي نقالة غيور يابن تفيدة الهبلة