التخطي إلى المحتوى
الفصل الرابع عشر  من رواية ” جبروت دموعها ” للكاتب والإعلامي ” نصر الديب “

الفصل الرابع عشر  من رواية ” جبروت دموعها ” للكاتب والإعلامي ” نصر الديب “

الفصل التاسع من رواية ” جبروت دموعها ” للكاتب والإعلامي ” نصر الديب “

ويصعد الجميع اللي اليخت وتنطلق رحلة جديدة 5 أيام في عرض البحر،، ويرفع صابر مقلاع اليخت وتنطلق أجمل رحلة بحرية في البحر المتوسط علي الممياة الساحرة والشمس الدافئة والهواء النسيم ،، وطيور النورس تحيط بهم

ومحمود مع سنية وسلسبيل وهناء و نهي وعلاء بجوار محمد

محمود : ممكن تيجو كلكو هنا

علاء : تعالي يا محمد نشوف في ايه

محمد : انا مش عارف ازاي طاوعتك وجيت الرحلة دي

علاء : يا عم تعالي ، مالك عندك حساسية جامدة اوووي كدا ،، يابني الزمن ده محتاج اللي مكبر دماغه ،، وانت محتاج بردو اقولك الكلام ده

محمد : كرامتي..

علاء : بقولك ايه الراجل سحب عيلته كلها وجه لغاية عندك ،، اعتقد كده كسر اي حاجز بينكو

هناء : هتتكلمو كده كتير !!! عمو محمود بينادي عليكو

علاء : لا خلصنا ،، تعالي يا محمد

يجلس الجميع اعلي اليخت علي أنترية جميل علي شكل دائرة

محمود : انا جمعتكو دلوقتي علشان اقول لكم قرار مهم جدا

سنية : قرار ايه وقصدك ايه بقرار ” هناء تنظر لها باستعطاف ومحمد ينظر لها بغيظ شديد فيشعر علاء بان والدته ستسبب له الحرج مع محمد ونهي ”

علاء : ماما لو سمحتي سيبي خالو يكمل ،، اتفضل يا خالو قول اللي انت عاوزة كله ،، كلنا سامعينك

محمود : محمد انت كنت طلبت مني ايد نهي

محمد : ولازلت عند طلبى

محمود : انا يابني استخرت ربنا وفكرت كتير لقيت ، إن انا مش هلاقي واحد لبنتي أحسن منك وعلشان كده أنا موافق ، الف مبروك يا بنتي ،،
وينظر لابنته بحب ويقول لها :مبسوطه يا نهي ولا ايه !!

نهي تذهب الي محمود وتقبل رأسه وتقول : ربنا يخليك ليا يا بابا ” وتذهب الي والدتها ”

وتحتضنها سلسبيل وتقول لها : مبروك يا حبيبتي ، الله يوفقك

ثم تقف نهي أمام سنية : ايه يا طنط مش هتباركيلي

سنية : أبارك لك علي ايه

نهي : علي خطوبتي انتي نسيتي ولا ايه ” اه الف مبروك يا قلبي ” ويارب ما نندم

محمد : ان شاء الله هي مش هتندم ،، ” يقترب منها وبصوت خافت ” اطلعي انتي منها بس ونضفي قلبك الاسود من نحيتي

سنية : بتقول ايه !!!

محمد : بقول ، ننقرا الفاتحة !!!

محمود : من غير ما نتفق

محمد :يا عمي انا موافق علي كل حاجة حضرتك تقولها

محمود : عندي سؤال رخم شويه

محمد : اتفضل يا عمي

محمود : فين أهلك مفيش حد جبته معاك غير علاء

محمد : انا ابويا وأمي اتوفوا من سنه وماليش غير أختي ندي وهي متجوزه في أمريكا من دبلوماسي مصري في القنصلية المصرية هناك

محمود : وخلانك وعمامك

محمد : خلاني في الصعيد وطبعا هيجو في الفرح ،، وزي مانت عارف ماليش غير عم واحد اللي الله يرحمه ” والد علاء ” واقرب واحد ليا هو ابن عمي علاء وطنط سنية ،، بعتبر دول كل أهلي

علاء : وانا بصفتي ابن عمه الاكبر منه بطلب منك ايد نهي لمحمد

محمد : ويا عمي اللي هتطلبه انا تحت أمرك

محمود: وانا مش محتاج حاجة ياا ابني ،، غير الاصول وانا معاك بردو أنا ماليش غير نهي

سنية تتدخل في الكلام : نهي طول عمرها عايشة في فيلا ولازم تعيش في فيلا ،، عندك فيلا ؟؟؟؟

محمد : انتي عارفا انا عندي شقة 150 متر علي النيل وشقة تاني 170 متر علي الكورنيش في الاسكندرية واعتقد انا لو بعتهم هشتري فيلا معقولة ، لكن خسارة افرط فيهم ،، الشقتين في أماكن حيوية .

محمود : ايه رأيك يا نهي “تنظر نهي في الارض”

محمود : أنا بقول ايه رأيك يعني اتكلمي ده مش وقت كسوف

نهي : ماشي حلوة الشقة علي النيل

سلبيل : ما بعرف شو عن بتحكو هون ،، هلا بدي هالزلمة يكون مهضوم

محمود : انا ماخلصت حكي ، ماشي حياتي ” والكل ينظر لنقاش سلسبيل مع محمود ” ويرجع محمود لحوارة ع محمد

محمد : ياعمي اللي عاوزه انا هعمله واللي نهي عاوزاه انا هنفذه قولت ايه

علاء : نقرا الفاتحة ” سنية تنظر لعلاء بغضب شديد

محمود : ايه رأيك سلسبيل

سلسبيل : هالموضوع في ايد نهي ، شو رأيك نهي

نهي تنظر الي الارض باستحياء

محمود : يعني موافقة

هناء : السكوت علامة الرضا الف مبروك

محمد : نقرا الفاتحة بقي يا عمي

محمود : الف مبروك يا ولاد نقرا الفاتحة

يقرأ الجميع الفاتحة وماعدا سنية ومحمود وعلاء وهناء ينظرون لسنية بغضب فتضطر الي قراية الفاتحة

هناء تذهب لنهي وتقبلها : الف مبروك يا نهي

نهي : الف شكر يا هناء و عقبال ماتقومي بالسلامة

سلسبيل : مبروك يا حبيتي ،، الله ينهي لك الأمور علي خير

نهي : وانتي يا طنط مفيش مبروك

سنية “تنظر لمحمد نظرة غيظ شديد وتحتضن نهي ” : الف مبروك يا حبيبتي

وتستمر فرحة نهي ومحمد والجميع في حالة فرحة شديدة ماعدا سنية هي التي تشتاط غيظاً من محمد ولانها ترفض هذه الزيجة وكانت تعرقلها بأي شكل

ويأتي الليل والجو بارد فهما في نهاية شهر مارس شهر الربيع لكن ليلا يكون الجو بارد خاصة أنهم علي اليخت في أعالي البحار ، ويذهب الجميع للخلود للنوم ماعدا محمد ونهي اردوا قضاء فترة طويلة معا لأول مرة بعد الخطوبة ، ولولا أن النوم يغلب سنية ما تركتهم” ويجلس محمد ونهي علي قمة اليخت الأمامية

محمد : احساس صعب جداً حسيته بعد ما باباكي مارفض الخطوبه

نهي : ماتفكرنيش ،، انا في الوقت ده الدنيا اسودت قدام عيني

محمد : للدرجادي بتحبيني !!

نهي : طبعا لا

محمد : نعم ،، بطلي رخامة بقي ما خلاص بقيتي خطيبتى وحبيبتى الى هتملى عليا ايامى

نهي : هقولك علي حاجة يمكن تفهم ” انا مابعملش حاجة من غير ما أكون مقتنعه بيها ومحدش يقدر يغصبني عليه ” وانا صممت اننا نتخطب يبقي ده اسمه ايه ؟؟

محمد أه يبقي اسمه ايه ؟؟؟

نهي : أه ،، أنت جاي تهزر بقي ، شكلك عاوز تنام يلا بينا ننام ” تحاول نهي أن تقف ومحمد يمسك يدها ويشدها لتجلس بجوارة كما كانت من قبل وتتلاقي العيون والايادي متشابكة ،

نهي : ايه!! في ايه !!

محمد : هاه ،، واحد بيبحلق في عنيكي كده وماسك ايدك كده ،، ده يبقي ايه !!

نهي تضحك نهي : انت بتردهالي بقي ، انا بجد بردانه أوووي

محمد يخلع جاكت الترنج الذي يرتديه ويجعل نهي ترتديه

نهي : انت كدا تاخد برد

محمد : مش مهم ، المهم انتي تفضلي قاعده معايا ،،

نهي : هقولك علي حاجة اول مرة اقولهالك

محمد : ايوااا دخلنا في الجد

نهي : انا لما بيجيلي برد بتعب أوووووي

محمد : تصدقي انتي ماعندكيش دم ” وهو ده الحاجة المفاجأة ، اللي اول مرة تقولهالي ”

تضحك نهي بشدة : لا ،، ما أنا ما كملتش انت اللي استعجلت

محمد : اه انتي جاية تكملي عليا النهاردا ،، ما انا موعود مع العيله بتاعتكو عمتك تقرفني في حياتي وباباكي يقطمني امبارح وانتي تشليني النهاردا ،، والله حرام ،، كملي يا هانم اما اشوف اخرتها معاك ،

نهي : انـا نـ فــ سـ ي أنزل البحر دلوقتي

محمد : من عنيه وحياتك لارميكي في قلب البحر المتوسط واخلص منك

نهي تضحك بشدة وسنية تخرج في غضب شديد : انتو قااعدين كده ليه !!! ادخلوا نامو وانت خش اتخمد

محمد : خمدة اما تخمدك انت ايه اللي طلعك مش كنتي نايمة

سنية :طول لسانك كله بحسابه، ان ماخليت حياتك سوده وتقول حقى برقبتى مابقاش انا سنيه

محمد : اللي حايشني عنك وماسك لساني بالعافية هو أخوكي عمو محمود ،، لكن الاشكال اللي زيك ما يتعملش معاها غير كدا

سنية : انت يا زفت بتتنيل تقول ايه !!!

من الصوت العالي يخرج محمود وعلاء ” في ايه في ايه

محمد : مفيش حاجة انا كنت بتكلم مع طنط سنية ،، بنتناقش بالراحة خالص ولا ايه يا أجمل واحلي طنط

نهي تكتم ضحكتها وسنية تقول في نفسها : أاه يابن الكللب يا أونطجي ،، ماشي !!!

علاء : يلا ندخل ننام ،،

سنية : يلا يا محمد يابني

محمد : ابنك !!!

سنية : يلا ادخل نام اخلص !! وتقترب منه ” ابقي وريني هتعمل ايه بعد الجواز هتلاقيني في وسطكو

محمد : اتحل وسطك يا شيخة

سنية تكمل كلامها لمحمد : قاعد تحب لي في البرد ده !! ادخل نام يا حبيب ادخل احسنلك

محمود : نفسي أعرف ايه اللي بينكو وبتقولو ايه

محمد : بقولها شكلك قمر وانتي صاحية من النوم يا طنط

الجميع يضحك ويدخل للخلود الي النوم ،، ومحمد ينظر بغضب شديد لسنية ….

وقبل الفجر بدقائق تفيق سعاد من النوم في ذعر ورعب شديد ، والدكتور شريف يستيقظ علي صراخها ،، في ايه يا سعاد ، انتي علي طول كده فزعانه في ايه ،، المرة دي كمان ، ياتري شوفتي ايه !!

سعاد : هناء

شريف : مالها

سعاد : هناء في ورطة

شريف : ايه الجديد !! من بعد ما اتجوزت وانتي ديما تشوفيها في ورطة ،، نامي نامي

سعاد : لا انا هخرج اتوضي وأصلي ركعتين قبل الفجر

شريف : روحي فرصة علشان اعرف انام ,,,

وفي أعماق البحر المتوسط تشرق الشمس الدافئة علي اليخت والطيور تحيط وتقف علي السطح وتستيقظ سلسبيل ، وتجهز الفطور والباقي يستقيظ بالتتابع وهم يجلسون علي السفرة ومحمد ينظر لنهي بحنان كبير وهو يجلس بجوارها ويهمس في اذنها : ” بحبك” ،، نهي تقشعر خجلاً !! وهنا وعلاء في حالة من القرب الشديد وخاصة بعدما اقتربت من الولادة وعن سعاد فهي في حالة متناقضة ولكن رضخت للأمر الواقع

ومحمود : الشمس النهاردا حلوة أوووووووووي

سعاد : انا عاوزة اروح مش كفاية كدا نرجع بقي

محمد : ليه كده الجو حلو وفرصة

علاء : ايوا يا ماما الجو هنا تحفة والاجمل اننا انعزلنا عن العالم

سنية : انتو ايه ما صدقتو دي ما كنتش كلمة قولتها ،، كلو كلو وانتو سا كتين !

وفجأة يهتز اليخت بشكل عنيف ويفزع الجميع يخرجوا الي السطح وسط صراخ ويهرولوا في أماكن متفرقة وفي رعب شديد ،، ولم يجد أي منهم أي شئ ،، ويستمر الترقب للجو ولليخت أكثر من ساعة وعندما فشلوا في العثور علي أي شئ ،، يجد محمد نفسه أمام سنية والباقي في الجانب الـأخر لليخت فينادي عليهم ،، محمد : في يه يا جماعة عادي ده اكيد سمكه كبيره خبطت في اليخت تعالوا نفطر

سنية : انت همك علي بطنك علي طول كده !!!

محمد : وانتي خايفة !! خايفة علي عمرك يا بيضة !! انتي كدا كدا ميته يا مرضعة قلوون

سنية : انت بتقول ايه يا ابن ” يدخل محمود : شوفو بيبقي شكلكو حلوين ازاي وانتو مع بعض بتتكلمو

محمد : اووي وانا ليا غير مرات عمي سنية ،، هي اللي ليا في الدنيا ديا

سنية : وانا ليا غيرك يابن الكـــــــــ ،،، ـ الله يرحمه كان طيب

نهي تنادي علي محمد

محمد : جااي ، بعد اذنك يا عمو محمود ،، بعد ازنك يا طنط

سنية : اتفضل يا حبيبي ، تحب أوصلك لها

محمد : لا شكرا يا طنط يا حبيبتي ،، مش عاوز اتعبك ” يذهب محمود لنهي ويقضوا يوماً من أجمل أيام حياتهم ، فالكل مشغول عنهم وهما دائبين في ساعات الحب الجميل ، يوم لا يوصف بالنسبة لمحمد ونهى ، ولأول مرة تجد نهى نفسها تتكلم دون قيود ومشاعرها تتحرك فجأة ، وفي لحظة غروب شمس اليوم الثاني للرحلة تتشابك ايادي محمد ونهي ،

محمد : انا عارف نفسي عيني زايغة والله انا بحاول امسك نفسي علشان خاطرك ، انا عمري ما أتوقع اني هحبك كده ،، انا بحبك أكتر من نفسي

نهي : وانا كمان يا محمد بحبك أوووي ، ومش متخيله نفسي مع حد غيرك

محمد: اخيرا اتكلمتي ،

نهي : ده مش مجرد كلام يا محمد ، دي مشاعر ماقدرتش اخبيها ، توعدني يا محمد

محمد : اوعدك بس علي ايه

نهي : قبلما توعد ،، اعرف ان اللي هطلبه منك صعب جدااا

محمد : مهما كان اللي هتطلبيه مني هنفذه ،، قولي بقي

سنية تتسحب تريد أن تعرف ما يدور بين العاشقين محمد ونهي وتهبط عليهم فجأة : هتنفذ ايه بالظبط يا محمد

نهي تصرخ من الفزع ومحمد ينظر لها باستغراب وغباء شديد

التعليقات