التخطي إلى المحتوى
الفصل الثامن عشر من رواية ” جبروت دموعها ” الكاتب والإعلامي نصر الديب #جبروت_دموعها_نصر_الديب

الفصل التاسع من رواية ” جبروت دموعها ” للكاتب والإعلامي ” نصر الديب “

علاء : يضع يده علي رأسه ويجلس بجوار هناء التي لم تفيق من تأثير المخدر حتي الأن ، وينتهز الفرصه ويسأل د. محمود الذي يفحص المولودة بعد وضعها في الحضّانه : ايه الاخبار يا د.  محمود

محمود : ما أكدبش عليك يا د. علاء الطفلة في حالة حرجة جدا ولو عدي عليها ال24 ساعة اللي جايه ان شاء الله نكون اجتازما الخطر

علاء : عارف ان عندها ضيق تنفس وده له تأثير سلبي علي المخ ،، وللاسف مفيش الامكانيات اللي تنقذ الاطفال بسرعة

محمود : للاسف يا دكتور عندنا نقص كبير جدا في الامكانيات واحنا بنشتغل بأقل الامكانيات وخصوصا في الحالات المشانهه ،، لان المية اللي علي الرئة كتيرة جدا وبتمنع وصول الاكسجين الي لمخ بالصورة المطلوبة

هناءتفيق تدريجيا وتتوجع من شدة الالم : فين الطفل يا علاء

علاء : حمد الله علي السلامه يا حبيبتي

هناء : الطفل مش جانبي ليه

علاء : مفيش حاجة يا حبيبتي ، هي ضعيفة شوية وهي بنوته قمر في الحضانة دي

“هناء تحاول بصعوبة شديدة  أن تقف لتصل الي الحضّانه لكن لا تستطيع

علاء : انتي بتعملي ايه !!!  صبري شوية انتس لسه تعبانه ، علشان احنا اضطرينا نولدك قيصري

هناء بغضب  : عاوزه اشوف بنتي

علاء : مش هتعرفي

هناء : لا هعرف ساعدني علشان خاطري يا علاء

علاء : طب تعالي اسندي عليا ” تقف هناء ، وتتحرك ببطئ شديد\ حتي تصل الي الحضانة وتنظر لوجه الطفله وتتمعن فيه ثم فجأة تقول ،، بسم الله ما شاء الله

علاء : شوفتيها يا ستي واطمنتي عليها ،، تعالي بقي ارجعي لترتاحي

هناء : هي في حضانه ليه !!!

علاء : مفيش حاجة ،، كل الحكاية الدكتور محمود حس انها ضعيفة شويه ، فقرر   يحطها في الحضانة ،، زيادة اطمئنان

هناء : بعد ازنك يا علاء انا عاوزه اسميها نور

د, محمود : نور !! الله ،، اسم جميل جدا ،، وهي فعلا نور ،، ماشاؤ الله شكلها جميل جدا وربنا يخليهالكو

سنية تحاول الدخول أكثر من مرة لكن العمال والأمن يمنعونها بشده ،، وفي النهاية تنتصر عليهم وتقتحم حجرة هناء وتتبعها سعاد ونهي ومحمد

سنية تحادث علاء : انا عاوزه افهم في ايه بالظبط !!!

علاء يقترب منها : عادي يا ماما مفيش حاجة حتي شوفي كده كله تمام

سعاد من خلف  سنيه : فين هناء يا دكتور علاء

هناء : تعالي يا ماما

سعاد : حمد ا لله علي السلانة يا حبيبتي ،، انتي كويسه يا بنتي

هناء : اه والله يا ماما الحمد لله

سنية : أومال فين الطفل

هناء : هنا في الحضانه

علاء : تعالي يا ماما شوفيها  ، وتعالي يا طنط سعاد

تقترب سنية ومعها سعاد من الحضانه لتروا الطفلة ، وسعاد وسنية في نفس واحد ” بسم الله ما شاء الله ، ايه الحلاوة دي

سنيه : قولي يا ابني هي هنا كدا ليه !!

علاء : دي الحضانه يا ماما علشان هي ضعيفه ،،

سعاد تنظر لمحمد ونهي وتنادي عليم  : تعالو يا حبيببي شوفو المولود

سنية : اه تعالة شوفو القمر ده ، وعقبالكوو

محمد ونهي ينظرا للبعض في نفس التوقيت نظرة تعبر عما بداخلهما من الحسرة بسبب تأخيرهم في الانجاب رغم انهما تخطا السنين وهم متزوجون .

نهي :تنظر للطفلو : بسم الله ما شاء الله قمر ،، سبحان الله وشها بيشع منه نور رباني جميل

هناء : علشان كده انا طلبت من علاء نسميها نور

سنية : وسنية مالها يعني : اسم وحش !!!

محمد : لا طبعا و في احلي من سنية !!!

سنية : وحياة الشست الوالده : انت بتتريق

علاء : يا ماما ،، ادعليها بس ربنا يقويها

سنية : هي مالها يا ابني ، فيها ايه ، انتو هتخوفني ليه !!!

علاء ينظر لها ولا يستطيع الكلام ويتمالك نفسه ويقول لها مفيش حاجة يا ماما ،، اطمني ،، ” وينتظر علاء والدكتور محمود حتي استقرار الطفلة

وتخرج هناء من المستشفي الي الفيلا ومعها الطفلة الجميلة ذو الوجة الصبوح ذو النور الرباني الذي لا يضاهيه نور ، والعيون الجميلة ذات الالوان الكبيعية والتي يصعب علي أي أحد أن يحدد لونها الحقيقي فألواها متقبلة دائما “، والبهجة والسرور تملأ أرجاء الفيلا ابتهاجاً بالمولدة الجميلة ، وكل من ينظر لها يجد نفسه يقول ” بسم الله ما شاء الله ” ،، كما تستمر متابعة دكتور علاء لحالة الطفلة ، ودائماً تشهد تقلبات وانتكاسات كبيرة ، ورغم ذلك علاء يخفي عن الجميع ، ونور ائماً في المستشفي تقضي نعومة أظافرها في المستشفي وسط اهتمام الاخرين بجمالها الفتان ،، وتستمر حالة محمد ونهي المفعمة بالحزن الشديد بسبب تأخر انجابهما ، وخضعوا سوياً الي التحاليل الطبية والتي دائماً ما تعكس شيئاَ غريباً بالنسبة لهم ،، وهو أنه لا يوجد أي مانع لأ منهما ، لكنه من عند المولي سبحانه وتعالي وله في ذللك حكم ”

وبعد فترة كبيره ذهبت نهي ومحمد الي علاء وهناء

نهي : ازيك يا طنط

بكل فتور وعلي غير العادة ترد : ازيك يا حبيبتي ،، أهلاً ” محمد ينظر لنهي بظرة تفيد أن سنية تغيرت في التعامل معها ويوجه كلامه لسنية : فين علاء يا طنط

سنيه : علاء فوق ونازل حالا

محمد : فين الأولاد الوحشين دول واحشني خالص

سنيه : أكيد نايمين

نهي :  بعد ازنك يا طط انا طالعة اشوف هناء

سنيه : لا يا حبيبتي تعالي خليكي معايا لغاية أما تنزل وبعدين انتي وحشاني أوي ” بعدها مباشره باستغراب شديد ”

علاء يقطع الصمت الرهيب وبنظران الاستغراب بين نهي ومحمد ” وينزل من علي سلالم الفيلا : اهلا محمد ازيك يا هندسه اخبارك ايه

محمد : الحمد لله انت اللي عامل ايه ،، فينك يا دوك

علاء : مشغول شوية اليومين دول

محمد يشعر أن علاء في ورطة : بعد اذنك يا طنط ،، تعالي يا علاء عاوزك في موضوع اخد رأيك فيه  ” ويدخل علاء ومحمد الي حجرة المكتب وسنية تنظر لهم باستغراب وتقول لنهي : بعد اذنك يا حبيبتي انا داخلة الحمام وراحه لك تاني ،،، وتصعد سنية الي الدور الثاني وتدخل علي هناء وتقول لها : بصصي يا هناء عيالك ماينزولوش طول ما محمد ونهي هنا ،

هناء : ليه بس يا طنك

سنيه : العين لقت الحجؤ  ا بنتي  ،، واهو انتي شايفه نور كل يوم والتاي عند الدكتور ومفيش رحمة

هناء : بس يا طنط ” تقاطعها سنية : اسمعي الكلام ،، شوية وانزليس اقعدي معانا ،،  سمعتي !!!!

تنزل هناء بعد فترة ،، وتسلم علي نهي بحرارة وتقول لها : وحشاني يا نهي

نهي : والله انتي أكتر

هناء : فينك يا وحشه مش باينه ليه !!!

نهي : معلش يا هناء عارفا اني مقصره معاك

سنيه : لا يا حبيبتي ولا يهمك ،، واحنا عارفين ظروفك ،، وعارفين انك بتاعدي محمد في المكتب الهندسي

سنية في نظرة وكلمة وطريقة شماته : الله يكون في عونكو يا حبيبتي

نهي : ليه بتقولي كده يا طنط

سنيه : ولا حاجة يا حبيبتي ،، انا بقول الله يكون في عونكو ،، علشان عارفا ان الشغل علي دماغك كبير جدا

نهي : اه والله يا طنط ،، تصدقي محمد اعتمد عليا في الشغل جاااااااامد

سنية : عارفا يا حبيبتي

هناء : تعالي يا نهي أفرجك ” تقلطعا سنية إحم إحم

هناء : بعد اذنك يا طنط هفرجها علي الفستان اللي جيبته امبارح ” تنظر لعا سنية فترد هناء ” هو في الاوضه اللي تحت يا طنط”

سنية : في نفسها اذا كان كده ماشي،،،، ايوا يا حبيبتي وماله روحي اتفرجي

ولا يزال محمد علاء في حجرة المكتب

محمد : ايه يا علاء انت مالك مش عاجبني وبقالك 6 شهور من يوم سبوع نور وانت فيك حاجة غلط احنا اصحاب  وولاد عم واخوات قول يا ابني في ايه !!!

علاء : اقولك ايه بس

محمد : قول اللي جواك ماتخافشس مش هقول لحد حتي نهي ،، ايه يا عم انت بتحب جديد ولا ايه

علاء : حب ايه يا عم وانا فاضي للعب العيال ده

محمد : أومال في ايه بس ،، انت كده خوفتني عليك

علاء : نور

محمد : ماله ماهي زي الفل بسم الله ما شاء الله قمر العيله كلها

علاء : فاكر يوم ولادتها واللي حصب فيها

محمد : ايوه طبعا فاكر ده كان يوم صعب

علاء : وهي في بطن امها شربت ميه كتير وده أثر علي التنفس بتاعها بعد ما اتولدت والاكسجين اللي كان بيوصل للمخ بسيط جدا وأثر طبعا علي خلايا المخ ،، وكل التحاليل أكدت انه عندها ضمور في الجهاز الحركي ومش هيظر أثره الا بعد ما تكبر وتدريجيا

محمد : يعنيب ايه مش  فاهم

علاء : يعني نور مريضه بنوع من انواع الشلل البطيئ جدااااااااااا ، واثره سلبي جداا وصعب علاجه

محمد : لا حول ولا قوة الا بالله يا عم سبيها علي الله

علاء : ونعم بالله ،،طبعا كله علي الله لكن ربنا عرفوه بالعقل ،، وهي عندها دلوقت سنتين والحركة في رجليها اليمين صعبه الي حد ما مش اي حد يلاحظها لكن انا خدت بالي منها علشان عارف حالتها وأنا خايف أ وووي يا محمد ،،، ومر عوووووووووووووووووووووووووووب

محمد : اهدي شويه بس يا عم انت هو في ايه ،، وان شاء كل خير ، لو تحب نسفره برا  وانا رقبتي سدادة من جنيه  ل

علاء : والله يا مليون محمد انا عارف اللي عند ،، لكن لو علي الفلوس ،، سهله خااالص  ،، دانا كنت سفرتها من ولادتها

محمد  : أومال المشكلة في ايه

علاء : انا بعتت التحاليل لجميع المراكز العالمية المتخصصة في المخ والاعصاب والكل أكد أم الموضصوع مسألة وقت ، وخد بالك لا هناء ولا كماما تعرف حاجة عن الموصوغ ده

محمد : ماشي ،، أنا مش هقول لحد  ،،، المهم انت ناويتا علي ايه !!!

علاء :  مش عارف ،،، دأنا في دوووووامه

محمد : معلش يا علاء ،، وكلع قسمه ونصيبوان شاء الله هتبقي زي الفل ، وربنا يشفيها

علاء : يارب ” هناء ونهي يفتحوا  الباب علي نحن وعلاء

هناء : ايه يا جماعة انتو ماصدقتوا اتجمعتوا علي بعض

محمد  :  طبعا احنا بقالنا كتير ماقعدناش مع بعض القعده دي

نهي : يلا يا محمد علشان ورانا شعل مواعيد

محمد : شغل ايه !!!

نهي تنظر لمحمد بطريقه تفيد انها تريد الخروج من هنا حالاً وتقول له : مواعيد في المكتب

محمند : اه شغل في المكتب ومواعيد تصدقي كنت ناسي !!!

علاء : لسه بدري يا جماعة !!

محمد : معلش يا محمد لازم أمشي  ،، تدخل سنيه ،، وتوجه كلامها لمحمد ونهي انتو واقفين ليه كده

هناء : عاوزين يمشو

سنيه : ليه يا ولاد لسه بدري

نهي : معلش يا طنط لازم نمشي حالا ورانا مواعيد

محمد : سلا يا علاء ” ويقترب من علاء ويقول له ” : ابقي طمني عليك

علاء : ان شاء الله

ويخرج محمد ونهي وتشتكي نهي من معامله سنيه لها والتي تغيرت كثيراً ومحمد لا يبالي لانه مشغول بالمصيبة التي فوق رأسه وهي الطفلة البريئة والجميلة والتي تدخل علي المصير المظلم وغير المعلووووووووووووم

 

 

 

 

التعليقات