التخطي إلى المحتوى
كلمة بالإشارة 7-5-2018 زراعة الأرز في ملاعب الجولف

كلمة بالإشارة 7-5-2018 زراعة الأرز في ملاعب الجولف

لا يوجد مصري بعد ثورة يناير 2011 ، لم يتابع أزمة المياة وبناء سد النهضة والتهديدات الأثيوبيا لمصر بشأن مياه نهر النيل وتخفيض حصة مصر خلال السنوات القادمة !! في الوقت الكثير من ملاعب الجولف الشاسعة ،و البحيرات الصناعية الجبارة داخل المنتجعات المخصصة لفئات محددة، وتستهلك أكثر من مليار متر مكعب من الماء العذب ، و لنصطدم بشيزوفرينيا وزارة الزراعة حين قرر السيد وزير الزراعة منع زراعة الأزر في محافظات محددة ، وليس هذا وفقط بل حدد مناطق معينة تزرع فيها الارز في المحافظات المسموح زراعته بها !!!!

هذا الإجراء الاحترازي من وزارة الزراعة بمنع زراعة الأرز لتوفير المياه قد يكون مقبولاً لو كان هذا القرار آخر الحلول لتوفير المياه !!!! ، فلو كان الخيار بين مياه الشرب أو زراعة الأرز بالطبع سيكون الاختيار الأولي هو مياه الشرب ، ونستورد الأرز !!! لكن نمنع زراعة الأرز ونترك ملاعب الجولف تستنزف مواردنا المياهية بشكل جبار !!! هل هذا يعقل يا وزارة الزراعة أو يا أيتها الجهات المعنية !!!!

يا سادة هناك مجموعة من البشر تروي أراضي الجولف بمياه الشرب في حين أن لدينا قرى وأراضي زراعية تموت عطشا ولا تجد قطرة ماء، وأتسائل هل يعقل أن اثرياء مصر يستمتعوا بثروة مصر من المياه العذبة وفقرائها الذين يعدون بعشرات الملايين لم يجدوا قطرة ماء ؟!!!

وهناك مصيبة أخري ،، ألا تعلموا أن أغلب هذه الأراضي التي أقيمت عليها ملاعب الجولف كانت في الغالب أرض زراعية واستغلها المستثمرين لأغراض سياحية ، الملعب يحتاج ف المتوسط 70 الف فدان و الفدان تقريباً يستهلك 15 ألف متر مكعب مياه سنويا وهو يعادل ضعف كمية المياه التي يأخذها الأرز وستة أضعاف الكمية التي يأخذها القمح ، والمصيبة الأكبر أن ملايين الأفدنة عبارة عن أرض سحراوية وتم شراؤها لاستصلاحها من أجل الزراعة ، وإمتلاكها من الحكومة بأبخس الأثمان ، ثم تحولت الي منتجعات سياحية خضراء وملاعب جولف والكارثة أن هذه الأراضي الصحراوية تستهلك مياه أضعاف أضعاف أراضي الجولف العادية !!!!! وأتسائلأين الزارعة بالتنقيط التي تنادي بها وزارة الزراعة ، بل أين الضرائب من هؤلاء !!!!

وأخيراً كان من الأولي ومن المفترض أنه كما اتخذ السيد المبجل وزير الزراعة قراراً عنترياً بعدم زراعة الأرز ، أن يتخذ سيادته قراراً إنسانياً بعدم التوسع في ملاعب الجولف لأنها تهدر المياه !!! ولن أفجر المشكلة دون حل منظقي وواقعي لكن يحتاج قراراً حاسماً !!!

فالحل يكمن في تسعير المياه لهؤلاء البشر الذين لم يشعروا حتي الأن بحجم الفقر المائي الذي تعيشه مصر الن ، تسعيراً يحجم من استخدامهم للمياه ، أو قطع المياه عنهم إجباريا !!! ومادام لديهم القدرة المادية ويريدوا الاستمتاع بلعبة الجولف، يقوموا بتحلية مياه البحر علي نفقتهم الخاصة ليقوموا بري ملاعبهم وهنيئاً لهم وليستمتعوا كما يشاءون ، ولن ينظر لهم أحد !!! أوتقوم وزارة الزراعة باسترداد هذه الاراضي الشاسعة والتي اغتصبت في فترة حكم البيزنس ويتم زراعتها بالأرز !!!!!!!

لكن يستمر الوضع هكذا ؟؟؟!!!!

” نصر الديب “

التعليقات