التخطي إلى المحتوى

بالتفاصيل ،، ليلة سقوط رجال «المصيلحي» ” أباطرة الفساد في وزارة التموين”

ليلة سقوط رجال «المصيلحي»

الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية، بالقطع لم يهنأ بلحظة مطمئنة طوال الأيام القليلة الماضية، وتحديدًا بعدما وجهت هيئة الرقابة الإدارية لوزارته ضربة موجعة، بإلقاء القبض على 4 من قيادات الوزارة، بينهم ٣ من المقربين للوزير وهم النائب الأول لوزير التموين رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية الدكتور علاء فهمى ومستشار الوزير للاتصال السياسي والمتحدث الرسمى للوزارة، بتهمة الرشوة التي تصل إلى مليوني جنيه من قبل إحدى الشركات الغذائية التي تقدمت ببلاغ إلى الرقابة تشكو حقها ومستحقاتها لدى الشركة القابضة، دون الحصول عليه إلا بهذه الوسيلة لتمسك الرقابة الإدارية بأطراف القضية ويتم القبض على الجميع.

نار تحت الرماد
الأوضاع داخل وزارة التموين لم تهدأ، فلا تزال أصداء القضية تهز أركان الوزارة، لا سيما أنها طالت ٤ من قيادات الوزارة بينهم ثلاثة من أهم المقربين لوزير التموين الدكتور على المصيلحى نفوذا ومسئولية، خاصة رئيس الشركة القابضة الذي يعد النائب الأول لوزير التموين في توفير السلع الغذائية المختلفة لأكثر من 70 مليون شخص، بالتعاون مع الهيئة العامة للسلع التموينية مقيدين على البطاقات التموينية، في وقت يعد “المصيلحى” المسئول عن اختيارهم لكل ما تم إسناده إليهم، لا سيما وأن أحد مستشاريه تربطه به علاقة نسب، والثانى سانده في الحملات الانتخابية البرلمانية قبل ثورة 25 يناير وبعدها، كما أن رئيس القابضة كان زميلا للوزير في الدراسة، لتكون هذه النهاية المأساوية، بعد أن قررت النيابة حبسهم لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات.

مؤتمر صحفي
“المصيلحى” حاول أن يظهر متماسكا أمام الرأى العام حيث عقد مؤتمرا صحفيا الخميس الماضي، بعد يومين من إلقاء القبض على رجاله بهدف إنشاء مراكز لوجستية، من خلال بروتوكول اتفاق بين الوزارة ممثلة في جهاز تنمية التجارة ومحافظة السويس.

مصادر داخل الوزارة، أكدت أن مستقبل الوزير أصبح هو الآخر في مهب الريح، مسترجعة التاريخ الذي ليس ببعيد عندما استغل مدير مكتب وزير التموين الأسبق الدكتور محمد أبو شادى منصبه في استغلال النفوذ بتسهيل الحصول على تراخيص متعلقة بالأنشطة التموينية مقابل مبالغ مالية كبيرة، وهي القضية التي ضبطتها الرقابة الإدارية، وكانت من الأسباب التي عجلت برحيل “أبو شادى” في التعديل الوزاري الذي أعقب الحادثة بعد أيام ليحل الدكتور خالد حنفي وزيرا سابقا للتموين.

مجلس النواب
وتزامنًا مع قضية قيادات التموين، يواجه الوزير أيضا أزمات عدة مع مجلس النواب، بعد توجيه طلب إطاحة إليه من نواب بالبرلمان حول الفساد في قضية الرشوة وعدم السيطرة على ملفات البطاقات التموينية وارتفاع أسعار الأرز بالأسواق، مع تأكيد وزير التموين بأن العام الحالى لن يشهد أي أزمات في نقص السلع التموينية بما يخالف توقعاته وغياب إدارة التنبؤ والاحتياجات بالوزارة عن دراسة متطلبات البطاقات من السلع الأساسية.

وأضافت: هناك حالة ترقب في الوزارة منذ إلقاء القبض على قيادات الوزارة في قضية الفساد لدرجة وصلت إلى تخوف عدد من القيادات إنهاء خدمتهم حال الإطاحة بوزير التموين، وتحديدًا 4 قيادات لكون جميع المناصب التي تم تكليفها بها يديرونها بصفة استثنائية بعد الخروج على المعاش، وتشمل هذه القيادات رئيس قطاع الرقابة والتوزيع والمشرف على قطاع مكتب الوزير ورئيس قطاع التخطيط والمالية الشئون المالية والإدارية الذي يديره بصفة مدير عام مع أن الدرجة الوظيفية وكيل أول وزارة، وهناك أيضا قطاع التجارة الداخلية الذي يديره أحد أقارب الوزير لتتحول التموين إلى عزبة قطاع خاص.

مراكز القوى
في السياق كشف مصدر رفيع المستوى بالوزارة أن سقوط رئيس القابضة في يد الرقابة الإدارية يرجع إلى مراكز القوى من مستشارى الوزير المسئول الأول عن زيادة صلاحياتهم وقربهم منه وهو ما خلق حالة من القلق لدى رؤساء الشركات في مخالفة ما يطلبونه حتى لو كان يتعارض مع القانون، مشيرا إلى أن سقوط رئيس الشركة القابضة صدمة غير متوقعة، يبدو منها أنه تعرض لضغوط حتى تم القبض عليهم، كما تفتح القضية ملف المساومات بالتموين ليتم الحصول على المستحقات للموردين بطريق الرشوة، بما يعد خطئا لا بد من دراسته لكشف المتلاعبين بحقوق الموردين.

في السياق، وتعقيبًا على ما تشهده الوزارة، قال المهندس فتحى عبد العزيز، رئيس قطاع الرقابة والتوزيع الأسبق بوزارة التموين: الكوادر التي يستعين بها الدكتور على المصيلحى تنقصها الكفاءة والقدرة، وتغلب عليها المجاملات والواسطة، والوزير المسئول الأول عن أدائها.

وأضاف: إن رئيس القابضة يعد الشخص الأول المسئول عن الأمن الغذائي، من خلال توفير جميع السلع الأساسية من السكر والزيت والأرز بجانب اللحوم والدواجن والأسماك والسلع الأخرى، التي يتم طرحها في منافذ التموين في جميع محافظات الجمهورية لإحداث توازن سعري بالأسواق، والوزير في الوقت الحالى يمكن القول إنه أصبح قاب قوسين أو أدنى من الخروج من الحكومة، لكون ٤ من أركان وزارته سقطوا دفعة واحدة في تهمة الرشوة بينهم ٣ مقربين.

التعليقات